هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ، وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ، [وفي روايات أخرى: فَجَعَلُوا فِي عُنُقه وَعُنُقهَا حَبْلًا وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاس .. فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ: مُرَاءٍ تُخَادِع النَّاس بِعَمَلِك .. َقَالَ لَهُ الْمَلِك: وَيْحك يَا جُرَيْج , كُنَّا نَرَاك خَيْر النَّاس فَأَحْبَلْت هَذِهِ , اِذْهَبُوا بِهِ فَاصْلُبُوهُ .. فَلَمَّا مَرُّوا بِهِ نَحْو بَيْت الزَّوَانِي خَرَجْنَ يَنْظُرْنَ فَتَبَسَّمَ , فَقَالُوا: لَمْ يَضْحَك , حَتَّى مَرَّ بِالزَّوَانِي] فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى، (ولفظ البخاري:فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى) ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ، فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَالَ، يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ، يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ لَا، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ، فَفَعَلُوا [وفي رواية: فَرَجَعَ فِي صَوْمَعَته , فَقَالُوا لَهُ: بِاللَّهِ مِمَّ ضَحِكْت ؟ فَقَالَ مَا ضَحِكْت إِلَّا مِنْ دَعْوَة دَعَتْهَا عَلَيَّ أُمِّي) .
هذه هي قصة جريج، وهي قصة مليئة بالفوائد والعظات، نكتفي ببعضها: