والفائدة من هذه القصة الاعتماد على العمل والتقوى، وعدم النظر إلى الصور ومظاهر الدنيا، وقد روى مسلمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) .
وههنا سؤال هام: هل يستفاد من القصة الدعاء على النفس بظلم الغير ، كما قال الرضيع في الجارية المظلومة ( اللهم اجعلني مثلها) ؟
والجواب: لا ، ليس هذا هو المعنى المراد، قال النووي: قَوْله فِي الْجَارِيَة الَّتِي نَسَبُوهَا إِلَى السَّرِقَة وَلَمْ تَسْرِق: ( اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِثْلهَا ) أَيْ اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي سَالِمًا مِنْ الْمَعَاصِي كَمَا هِيَ سَالِمَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد مِثْلهَا فِي النِّسْبَة إِلَى بَاطِل تَكُون مِنْهُ بَرِيًّا . اهـ ، بل نقول كما قال - صلى الله عليه وسلم - اللهم إنا نعوذ بك أن نظلم أو نظلم، أو نجهل أو يجهل علينا .
اللهم صل على محمد ...