إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن من تلك المظاهر الخطرة في المجتمع تساهل المرأة في التعامل مع الرجال بحجة أنه زميل العمل،فتتباسط معه في الحديث وتبادل النكات وقد يخرج شاب في عنفوان الشباب وفتاة في فورة الصبا سويًا وفي سيارة ذلك الشاب ليؤديا معًا مهمة رسمية،ومع أن أنظمة هذه البلاد المباركة تمنع تشغيل النساء في مجالات الرجال إلا أنه مع الأسف هناك من لا يتقيد بها،وما علمت تلك المرأة أنه نتيجة ذلك التساهل قد تكون فريسة سهلة لذئب جائع من ذائب البشر فتفقد شرفها وعفتها وطهرها وقد تفقد أسرتها إن كانت متزوجة ، ومن تلك المظاهر أيضًا اختلاط المرأة بأقارب الزوج من الرجال والحديث معهم كاخوته وأعمامه ونحوهم وقد تغطي شعرها وتسمي ذلك حجابًا زورًا وبهتانًا،وهذا من أشد أنواع الاختلاط والتبرج خطورة حيث أنها تختلط بمن لا يُشك فيه وقد حذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: (( الحمو الموت ) )والحمو هو قريب الزوج،ومع الأسف هناك من الرجال من رزقه الله زوجة شريفة عفيفة فيجبرها على مخالطة إخوانه والكشف عليهم،بل هناك من يتعدى ذلك إلى أن يطلب منها الكشف حتى على أصدقائه،وإذا كلمته في ذلك قال إنهم شرفاء وزوجتي شريفه و لا يمكن أن يحدث شيء من السوء فنقول لمثل هذا لقد منع الله من ذلك مجتمع ونساء هم أطهر منك ومن زوجك وأصدقائك منع منه أصحاب وزوجات النبي e وأمر المؤمنين أن يمتنعوا عنه وقد قال سبحانه:وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ