فهرس الكتاب
أدنى قيمة لرب الإنسان مع أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام بينما الحقيقة دين الدولة العملي هي العلمانية حتى أصبح حماة القانون هم من يقوم بمعاقبة من يقوم بالأنتصار لرب الشريعة الحقيقية وهو الله تعالى. أصبح تغييرالمنكر باليد ضرورة عند أهل الدين ويروها نصرة لله ورسوله، لم يبالوا بالعواقب وما أصابهم بسبب هذا العمل حين يكون الأمر انتصارا للدين وعداء مع الإسلام ممن يسبون الله تعالى ورسوله، فهو بتصورهم نصرة للدين و في سبيل الله، حتى غدت هذه ظاهرة جديرة بالدراسة والدعم، يقوم هؤلاء الشباب بنصر الإسلام أكثر من نصر الدول التي تزعم أنها تنتسب للإسلام، وأكثر من الحركات الإسلامية التي لم تستطع حتى سن قانونا يعاقب ساب الدين وشاتم الرسول صلى الله عليه وسلم."وإن الله ليزع بالقرآن ما لا يزع بالسلطان"كما قال الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
كان الزرقاوي مع صديقه أبي القسام يأكلون"كنافة القاضي"قام أحد الزبائن المتخلفين في الطابق العلوي بسب الدين وتمادى في الشتم، لم يتمالك الزرقاوي نفسه حين سمع شتم الدين فقام له وضربه، ثم بعد أن أثر في ضربه، خاف الرجل وقفز عن"السدة"ثم هرب، شكر الناس لأبي مصعب صنيعه. لا يزال الفتية الصغار في حارة الزرقاوي يذكرون لأبي مصعب ذلك الموقف الذي به بضرب شاتم الدين .. في الزرقاء سب بعض المتخلفين الدين وكان هناك تحدي في السباب فزاد شتم الله ورسوله وحشد كل تجمع جماعته ساهم ذلك في وجود أزمة ضرب الناس بعضهم البعض حتى قامت نساؤهم لموآزرة جماعة"سب الدين"وشتم الرسول صلى الله عليه وسلم فعرف ذلك القوم بذلك. خافوا من السجن ولأجل السجن والخوف من السلطان فقط، جاء من طرف جماعة"سب الدين"يرجوني أن أتدخل في الموضوع حتى لا"يستفحل"؟! إن السلطان أخافهم ولم يعطوا الدين أي قيمة أو الرسول وكان مثلهم كمثل
وما أنا إلا من غزية إن غويت غزية ... غويت وإن ترشد غزية أرشد
في سنة (2000) توجهت إلى باكستان لأجد عملا في مجال الإعلام، والتقيت هناك بأبي مصعب الزرقاوي، ثم توجه إلى أفغانستان، وبعد شهور قررت العودة إلى الأردن فعلم بذلك واتصل بي وقال:"لا أسامحك إذا ذهبت للأردن دون أن أرك وشدد عليّ كثيرا"، ورأيت لزاما عليّ رؤيته قبل عودتي، فتوجهت إلى كابل، وكانت مغامرة لي بالنسبة لي، حيث كانت رقابة شديدة على الحدود، وإذا تمكنوا من اعتقال عرب عبر الحدود يسجنونهم الباكستانيون، وصلت أفغانستان، والتقيت مع أبي مصعب في كابل أربعة أيام، وكان مشغولا خلالها، وفي آخر يوم قال لي: أنه يريد أن يذهب الى الشيخ أسامة بن لادن، كانت المسافة إلى قندهار اثنتي عشرة ساعة، ولو أردت الذهاب معه لفعلت، ولكنني حرمتها لجهلي، كان يرعبني القتال الدائر في أفغانستان ولم أدرك طبيعة المعركة وتفاصيلها في تلك الفترة، حاولت البحث عن عمل اعلامي في أفغانستان، لكنني لم أستطع، صاحبي أبو الحارث الحياري قال لي: تستطيع أن تدرس هنا في كابل، لكن قراري كان العودة إلى الأردن، حزمت نفسي وسرت إلى بيشاور، وأثناء مروري من معبر طورخم كانت مغامرة كبيرة، تؤدي إلى السجن مدة أقلها أربعة شهور، وقد سجن عرب بالفعل، إضافة إلى