إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ...
كذلك فان المجاهدين المخلصين يرفضون أن يتسلموا روبية واحدة من أمريكا وهذا ما صرح به حكمتيار في أمريكا لدى الصحفيين بأننا لم نتلق أي مساعدة من أمريكا ولا من مخابراتها"."
موقف روسيا السياسي من أفغانستان كان قد أعلنه بريجنيف صراحة في أعقاب التدخل السوفييتي حين قال"إننا لن نسمح بقيام نظام معاد للشيوعية في أفغانستان التي تلاصق حزامنا"الرخو"ويقصد بذلك المناطق الإسلامية المحتلة في جنوب الاتحاد السوفييتي، وهذا الطابع الأيدلوجي للحرب في أفغانستان، أعلنه القادة الشيوعيون في كابول عدة مرات بأن نظامهم:"يمثل طليعة نضال الطبقات العاملة في العالم ويحظى بتأييد الأحزاب الشيوعية والدول الاشتراكية والجماهير المضطهدة في العالم الثالث""
أما موقفهم المادي فقد ذكر الشيخ عبد الله عزام فقال:"يقوم على اعتماد التوجه الأيدلوجي العالمي للشيوعية، فالاتحاد السوفييتي كدولة لديها القدرات اللازمة لحرب أفغانستان، ولكنه حرص على أن تكون الكتلة الشيوعيةكلها ممثلة ولو رمزيا في تلك المواجهة، فمثلا تقوم بلغاريا بتزويد القوات السوفييتية والنظام الشيوعي في كابول بالطعام ,ويقوم خبراء من ألمانيا الشرقية بتدريب رجال الشرطة والمخابرات الأفغانية، وتشارك قوات رمزية من كوبا، وخمسة آلاف جندي من دول حلف وراسو بالإضافة الى"20او 30"رجلا من منطمة التحرير الفلسطينية. كان السوفييت يرغبون في الاحتفاظ بقاعدة عسكرية في أفغانستان، وهي قاعدة"شندند"القريبة من إيران، وهي قاعدة إستراتيجية ضخمة يمكنها أن تغطي منطقة إيران والخليج. الاستيلاء على ممر"واخان"يجعل حدود الاتحاد السوفييتي مشتركة مع حدود باكستان وبالتالي يضع باكستان تحت التهديد السوفييتي إذا حاول التدخل ضد حكومة كابول او مساعدة المنشقين عنها. السوفييت لن ينسحبوا من ممر واخان لعدة أسباب الحرب المتوقعة بين السوفييت والصين وكلاهما يستعد لها, لقد أكمل السوفييت حصارهم للصين من جميع الجهات في كمبوديا ولاوس وفيتنام وأسطولهم قادر على قطع أي إمداد بحري للصين الممر الوحيد المتبقي لأمداد الصين هو طريق"كاراكورم"الذي يربط عبر باكستان الى بحر العرب والمحيط الهندي ومنه تأتي إمدادات النفظ وغيرها."
هذا التمثيل المادي غير مؤثر وفعال في المعركة، لكنه مؤكدا المعنى الأيدلوجي للمواجهة، فهي حرب أيدلوجية شيوعية شاملة، وليست حرب دولة ضد دولة، فالتأييد الأيدلوجي المقدم من الكتلة الشيوعية والاتحاد السوفييتي اضخم بكثير من التأييد المادي المبذول لحكومة كابول"هذا ما ذكره محرر مجلة الجهاد .."