نحن لا نراهن على الجيوش التي تنتمي للإسلام أسما، فهي معروفة، ولا يرجى من جيوش تسبح بحمد قائدها الأعلى ورئيسها العظيم، وكأنها خلقت له وخلق لها، حتى بلغ بهم من كمال التعظيم والتمجيد كما يمجد الآله فلم يخلق الناس ألا له ولم يخلق هو الإ للناس، حتى أصبحت الشعوب كلها مسخرة للسير حسب هوى الرئيس بل لو استطاعوا أن يسخروا سنن الكون لما توانوا فيجب أن تسير السنن كما يهوى الرئيس حتى جن الرئيس فأصبح يعتبر فرعون نفسه آلها من دون الله سبحانه وتعالى، ساهم في ذلك أئمة الضلال ودعاة السوء الذي قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين".. إن جيوش حال دعاتها:""ده أمريكا يا صدام"لهي جيوش لا ينتظر منها أن تحرر بلدا أو تقاوم عقيدة، لقد وضعت هذه الجيوش لخدمة الطغمة الحاكمة والتي ارتضتها سياسات الغرب والشرق لتتمكن من تنفيذ مخططاتها، وليست لخدمة اأإمة الإسلامية، والتي هي وظيفتهاالأولى والأخيرة، كان يجب على تلك الجيوش أن تقوم بالعمل للصالح العام، وخدمة قضايا الأمة المصيرية، والتحكم بسياسات البلاد، بدل أن تفقر الشعوب وتخوفها وفي النهاية تصبح الشعوب كبش فداء لها، والتي زعمت أنها قامت لتحميها وتدافع عنها. إن أمتنا تعيش أسوء فصول حياتها المأساوية، وقد دفعت ضريبتها من ذل جيوشها وخنوعهم للمستعمر، واختزال قوتهم ليرى رئيسهم صنيعهم، وليس ليرى رب الرئيس صنيعهم، إن هذ الجيوش تحتاج إلى جيوش حتى تصبح جيوشا، وتحتاج إلى أن تفهم الإسلام فهما صحيحا، وتقرأ القرآن من خلال مصادره، وليس من خلال المتسولين الذي يبنون تلك الجيوش وفق السياسات الرامية إلى التجهيل والتضليل والتعبيد، يجب على هذه الجيوش أن تقوم بالعمل للصالح العام ومصالح أمتنا الإستراتيجية تماما كما فعل الجنرال ضياء الحق البطل والرئيس الفذ والذي قام بتقديم خدماته الصادقة للأمة الإسلامية، وقد كتب ضياء الحق حياته وخاتمته بأحرف من ضياء، وقام بالعمل لأمته حقا فأصبح ضياء حقا، إن جيوشا حالها"مكانك سر وإلى الخلف در"ليست لها هدف إلا قمع شعوبها وهدفها لا يرتفع أكثر من بلدها وهي ليست مستعدة إلا قمع رصيدها من شعوبها، إن هذه الجيوش تعيش تعيش خارج الزمن والتاريخ .. في كل بلاد العالم تقوم الجيوش بالمحافظة على مكتسبات الأمة ومدخراتها وهي التي تقوم بتحديد السياسة العامة للبلاد، ويقوم السياسيون بتحديد السياسة العامة وفق قادة الجيوش والتي هي في الحقيقة تدافع عن أمتها والأنسان أولا كل الأنسان، إلا جيوش بلاد العرب أوطاني، فإنها وضعت لتقديم خدماتها المجانية والمحافظة على مكتسبات الرئيس والرئيس فقط فهي وجدت ليحيا الرئيس وتموت ليعيش الرئيس فقط، لقد أذلت الجيوش نفسها، وجعلتنا ننظر إليها نظرة دون، فهي لا تستحق الاحترام بوضعها الحالي، حين ساهمت وتساهم في أطعام أمتنا لأعدائها لقمة سائغة، وحين تركتنا فريسة للأعداء يتحكمون بأمتنا كما يشاءون، فقد خذلت أمتنا في أشد أزماتها القاتلة، كان الاولى بتلك الجيوش أن يكون القرارا بيد خيرة أبنائها، ليقوموا بالعمل للإسلام وللإسلام فقط، لا أن يعتبروا الإسلام والمنتمين للإسلام"البعبع الأرهابي"فيحذروا منهم أشد مما يحذر من"