فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 619

كان أميرا ومدربا، لم ينس نفسه من التردد إلى ساحات الوغى، وأصبح خبيرا بالأسلحة، يحاول أن يتفحص كل قطعة من السلاح، ويحاول إجراء أبحاث لعله يطور ما يفيد إخوانه المجاهدين، قطع في هذا مضمار شوطا كبيرا .. طاقته وكفاءته الفائقة استثمرها المجاهدون العرب، كان معسكر خلدن يتبع للشيخ عبد الله عزام وكذلك معسكر صدى. من يدخل الى معسكر خلدن لا يفرق الأمير أبو بنان عن اخوته المجاهدين، فهو يعمل كواحد منهم بروح الفريق الواحد الواعد، كانوا يقومون بحفرالخنادق وإحضار الماء وتنظيف المعسكر ... سئل ذات مرة هل أنت أمير المعسكر؟ فقال:"لا بل أنا خادم إخواني في المعسكر"،لم يكن يجلس إلى طعام إلا إذا جلس كل إخوانه قبله، يتفقدهم واحدا واحدا .. وجوده كمدرب وأمير لمعسكر خلدن كان يحد من نشاطه داخل الجبهات، يتردد بين المعسكر وجبهة يعقوبي القريبة من خوست، واثناء حصار خوست في ربيع 1990م قام في المشاركة بمعارك خوست، وبعد أن فتحها المجاهدون نقل جبهته إلى جرديز، حيث انشىء مركزا متقدما، وقام بإزالة الألغام، وفقد بعض أحب إخوته إليه وجرح كذلك بعض إخوانه في الألغام.

أثناء تقدم المجاهدين بمعارك جرديز في شهر أكتوبر عام 1991م تقدم أبو بنان مع مجموعته، وقام بتخطي الأحزمة الأمنية مع المجاهدين، حيث أنشأ مركزا متقدما يشرف على مدينة جرديز قرب"جسر الشهداء"كما سماه المجاهدون العرب بجانب قرب جدول ماء على الطريق الرئيس في مقدمة جرديز ... كان الشيوعيون يرصدون مواقع المجاهدين وتحركاتهم، ولم تك عند المجاهدين القدرة على الاختباء منهم فمواقع المقدمة مكشوفة .. وجه أبو بنان أسلحته إلى مواقع الرصد للرماية عليهم، وأثناء رمايتهم على مواقع الشيوعيين، انفجرت قذيفة جرناي الأمريكية داخل مدفعه، وكانت مشركة من بلد الصنع أمريكا التي تدعي مساعدتها للمجاهدين، استشهد ابو بنان ومجموعة من إخوانه ليلحق بالركب الذين سبقوه واستشهد على ما اسلف من صبر الرباط والجهاد.

قام المجاهدون بالالتفاف على مواقع الشيوعيين في جرديز، حيث قاموا بالتسلل إليهم وإحاطتهم من خلفهم ,كانت دبابات المجاهدين تسير ببطىء، أحد المجاهدين أبو سالم الإماراتي مسلم سالم الراشدي اقترب من دبابة المجاهدين، وكان يسير قريبا منها، أثناء سيره بجانبها، لم يكن اقترانه قرب جنازير الدبابة مناسبا فقد كانت طبيعة الأرض زلقة، كان المجاهد الإماراتي يعيش في عالم الشهادة والخلود، الف السلاح والمعارك والخطوب لم ينتبه إلى خطورة إقترابه من الدبابة وأُثناء سير الدبابة زلقت رجلا أبو سالم الإمارتي تحت جنزير الدبابة، صاح المجاهد أبو الحسن التبوكي على صاحب الدبابة فتوقف من فوره ورجع، تهشمت رجلا مسلم سالم أبو سالم الإماراتي. قام صاحبه لقمان الحكيم مراسل مجلة الجهاد بإسعافه فأخذ يلف رجليه، كان المجاهدان أبو سالم ولقمان أمام الشيوعيين، واثناء معالجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت