فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 619

يستطيع العودة إلى بلده ولا يستطيع البقاء في بيشاور. توجه إلى الدنمارك وبقي هناك فترة حتى استطاع تحصيل جواز سفر دينماركي، ثم أخذ يتردد على بيشاور ... كان صاحب هم وفكر، تعرف على المجاهدين في الشيشان وتوجه إلى الجهاد هناك ... وأثناء أحد المعارك قام الشيوعيين بأسره، وبقي في السجن فترة ثم قتلوه في السجن، قامت زوجته بالمطالبة به عن طريق الحكومة الدنماركية فسلموه إلى الدنمارك ودفن هناك في الدنمارك رحمه الله .. حينما نزلت إلى الاردن اتصل معي من الدنمارك وسلم علي وقد كنت أحب هذا الرجل كثيرا، وأشعرأن فيه كثير من صفات الشهداء.

صاحب الجوهر أبو جوهر، شاب من عمان الأردن، وأحد شباب الإخوان المسلمين، جاهد معنا في خوست وفي جرديز ثم جاهد الشيوعيين الذين تحالف معهم مسعود مع أبي معاذ الخوستي .. كان يحرص على خدمة إخوته المجاهدين في خوست وجرديز، ويقوم بنقل المواد الغذائية للمقدمات من مراكز التوزيع، كان مرحا وذا فكاهة ويحبه إخوته المجاهدون العرب، حديثه عذب وجميل، وصوته خشن ومضحك، كان مخلص فيما يبدو لنا نحسبه كذلك والله حسيبه، كانت هيئته كهيئة كثير من شباب الدعوة الإسلامية يغلب عليهم طابع النشيد والحركية وليس طابع العلم والفقه وحفظ القرآن .. كان نشيده جهادي وعلمه استشهادي، وليس النشيد النسائي الراقص والذي تعود عليه شباب وشابات الحركات الإسلامية العصرية، حتى وصل الامر أن يرقصوا كالصوفية الخرافية، بل وصل الأمر أن تذوب الفوارق بين الشباب والشابات، حتى أصبح بعض المفتونين من المنشدين قد ملئوا الفضائيات بسفاهاتهم وموسيقاهم التي أضاعت مروءة الرجال وحياء النساء، فانعكس على لباسهن وأخلاقهن وخفتهن، فأصبحنا نتوق لتلك النساء الثقيلات أللاتي هن أمل الأمة في تربية النشء تربية صالحة وليست تربية هز الخصر الإسلامي بالدبكات الرجالية والنسائية العصرية حسب فتاوي الأمة. كان أبو جوهر يحب الإخوان المسلمين فهو منهم وإليهم. في مركز ربعي كان يحدث فنشعر بجمال حديثه، وأخوته، طلبنا منه ينشد لنا فأنشد بصوته الخشن الجهوري والذي هو بعيدا عن الفن والألحان فأخذ صوته يزمجر:

الله معي الله معي ... يا نفس صبرا لا تجزعي

من لديننا يعيد مجدنا يا ... عين فابكنا يا عين فادمعي

ظلم العباد لا لن يعاد ... هناك الجهاد وفيه مصرعي

أخي إن اليهود ... إخوان للقرود

أخي إن الملوك ... دجاج لا ديوك

قاتل في خوست وقاتل في جرديز ثم توجه إلى رشخور مع المجاهدين حين قاموا بقتال مسعود مع الحزب. حينما ذهبت إلى رشخورأخذ يحدثني عن إخوته في الدعوة الإسلامية ويقول لي أنهم متضايقين منه لأنه يقاتل مسعود، وقال لي:"نحن نقاتل على حق ونقاتل الشيوعيين ومن معهم فلماذا جئنا للجهاد"كانت هذه نظرة أبناء الحركة الإسلامية لمسعود ورباني أن قتالهم فتنة، والحقيقة أنها ليست بفتنة، إنما هو قتال شرعي بني على أسس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت