فهرس الكتاب
كلمة الله هي العليا فجهاده كان أسمى جهاد وأجل، فنسأل الله له القبول وأن يسكنه الفردوس الإعلى تلك الشهادة التي طالما تمناها"وكان يقول:"حرمنا ذلك الاصطفاء من أجل ذنوبا اقترفناها""ولكن الرحمن اصطفاه واختاره وأكرمه بحفظ جسده بعد أن أذابت النيران الحديد في المنزل حتى الأجر حرص على أخذه بعد استشهاده فكم كان لشهادة أبي مصعب وقع في قلوب الناس فهدى الله بها بعض الشباب وعادوا تائبين لله مخلصين""
إن ما يدمي قلبي شعوري أن أبا مصعب قتل غدرا وخيانة، كما قتل صاحبه خطاب من قبل سما وجبنا، لم يستطيع أعداؤه الكثر أن يقتلوه في مواجهة ميدانية ببطولة وفداء، فصمموا قتله حيلة وغدرا بسلاحهم الجبان، حيث قرروا أن يمحوا أثره ويشلوا حركته وتنظيمه، ليس معروفا حقيقة كيف توصلوا إلى قتل الزرقاوي، لكن حسب معطيات الواقع فظني ربما قتل من خلال الطابور الخامس، والذي هو موجود على مر التاريخ والعصور، ولا تستطيع أمة أن تتخلص منه فهو سنة ربانية في البشر، وهو طابور المنافقين الذين جعلهم الله في الدرك الأسفل من النار"إن المنافقين في الدرك الإسفل من النار"كان ما يجعلني أظن أن قتله خيانة هو الشعور الذي يهجم على قلبي ولا يغادره، حيث تبين لي ذلك من خلال تلفيق مقابلة مع زوجته على أحدى القنوات، حيث تتهم فيها القاعدة بقتله، وذلك كي يقوم الأعداء بتقطيع أوصال تنظيم القاعدة، وإصابته بغم على غم، وبلاء على بلاءه، لكن الله سبحانه وتعالى وفق المجاهدين لأن يكونوا أذكى من أعدائهم، ومتفوقين عليهم في الكياسة والإرادة والفهم والأمن. نفت زوجته ببيان لها من خلال القاعدة ما نسب إليها من تصريحات، فرد كيد الأعداء إلى نحرهم. في ظني ربما توصلوا إلى أبي مصعب عن طريق رسائل كانت ترسلها زوجته بغير علمه لتتواصل مع أقاربها وأهلها وصاحباتها، وهذا ما يرجح لدي ذلك، بل إن ذلك من أكبر الوسائل التي ربما عن طريقها توصلوا إلى موقع أبي مصعب في النهاية، رغم حرصه الأمني الشديد، وعدم الإتصال المباشر بالعرب أوغيرهم إلا من خلال العراقيين الذين هم بيئة أمنية شديدة الإحتراس، وهذه طبيعة القاعدة بدوراتها الأمنية لرفد كوادرها بالحسن الأمني الدقيق. يبدو أن أبا مصعب كان لا يلتق إلا بمن يثق بدينه وأمانته من العرب، وكان يعرفهم من قبل، وربما هذا ما أطال فترة البحث عنه والتوصل لمكان وجوده .. كان هناك اسطول أمني وجيش من العملاء الأمنيين يبحثون للصليبيين عن نصر لهم في العراق بعد سلسلة إخفاقاتهم المتواصلة إلى هذا الوقت وبعده بمشيئة الله الحكيم والمنتقم الجبار. كان هذا الأسطول منذ فترة طويلة من مهماته الكبيرة التوصل إلى قيادة المقاومة الجهادية وفي مقدمتها القاعدة وخاصة الزرقاوي وقيادته العسكرية والمالية والأمنية، ربما قاموا بتمشيط المناطق بحثا عن كنزهم المفقود وأملهم المنشود بين أيديهم، وربما هذا ما أدى إلى تغيير مواقعه، ضمن خططهم المستمرة وتغييرهم لاستراتيجياتهم. حسب ظني ربما استطاعوا في النهاية التوصل إليه عن غفلة من زوجته أم مصعب من خلال إرسال رسائل إلى أهلها أو صاحباتها سواء في العراق أو الأردن، وذلك بغير علم أبو مصعب،، لم يكن أبومصعب دائم الوجود عند زوجاته، وهذا ما يرجح لدي هذه الفرضية، وما يجعلني أجزم أن هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة مكان أبي مصعب، وذلك وفق ما فمته