فهرس الكتاب
جريناي الأمريكية، فأصيب إصابة بالغة في بطنه ويده، أجريت له عملية جراحية في مستشفى خوست ثم نقل على أثرها إلى مستشفى أفغان سرجيكل في بيشاور، وقد رافقه صاحبه المجاهد أبوكنعان في المستشفى.
بقي جمال أبو هيبة أبو حفص الشهيد في المستشفى يتعالج مدة اسبوعان، زرته مرات عديدة، وفي آخر زيارة إليه لم أجده على سريره، كان الجو غير طبيعي ظننت أنهم يغسلوه غسل الجمعة، أخبرني بعض المجاهدين بأنهم يغسلونه غسل الموت رحمة الله عليه. حصلت لأبي حفص الشهيدعدة كرامات أثناء وجوده في المستشفى، وكثيرا ما كان يستغرب اخوته الذين رافقوه ورأوه نضارة جسمه ووجهه. كان مقعدا على سريره، لا يستطيع الحركة أو قضاء الحاجة. كان يقول لصاحبه ومرافقه أبي كنعان في المستشفى:"إن الله سخر لي ملكا يطعمني ويسقيني ويسهر على نظافتي"لم يكن أبو هيبة يأكل في المستشفى، وقبل استشهاده بيومين قال لإخوانه ولأبي كنعان:"ما هو إلا يوم أو يومان ونغادر"أحس بدنو اجله، وكذلك قال لي أبو كنعان إن أبا حفص قال له:"إن الملائكة غسلته"،رآه اخوته مستحم وهو لا يستطيع مغادرة سريرة والجلوس عليه. ذكر أبو حفص الشهيد كذلك:"إن الملائكة كانت تطعمه"كانت إصابته الشديدة تمنعته من الحركة ثم استشهد على أثرها في بيشاور في مستشفى أفغان سرجيكل متأثرا بجراحه، حيث خرجت منه رائحة المسك وشمها مجموعة من الشباب المجاهدين ... ومضى أبوحفص إلى أمنيته نسأل الله أن يتقبله
قليلون هم الذين ينفرون للجهاد من طلبة العلم الشرعي ممن يعتبرون أنفسهم مما يسمى بالتيار السلفي وطلبة العلم، وذلك لأنهم لم يستفيدوا من علمهم، أصبحوا يقولون أكثر مما يعملون، وينظرون ويؤصلون ويؤسسون ويحسبون أنهم مهتدون، ظنوا أنهم بجلوسهم تحت مسمى طلبة العلم أفضل من نفرتهم للجهاد، كان هذا جبنا منهم وهروبا من ذات الشوكة، هزوموا في من الداخل في معركة الضمير والنفس برروا هزيمتهم بالتترس والإحتماء والتماس الأعذار الواهية التي تقعد بهم عن الجهاد، كانوا يقنعون أنفسهم بالتنبيش والبحث وإيجاد الأعذار والسبل التي تقعد بهم عن نصرة الإسلام بأنفسهم،,ترفهم الفكري في فهم الشريعة ومعانيها جعلهم لا ينفرون في سبيل الله تعالى فهبط بهم علمهم إلى الحضيض وصل بهم الظلم أنهم أصبحوا طغاة لا يختلفوا عن طغاة السلاطين فكل له فين الطغيان استعاضوا عن الجهاد برياضة وترويض أفكارهم الذهنية، بدل أن ترتفع بهم نفوسهم إلى المعالى هبط بهم الى الدركات، كان الجهاد هو البيئة الخصبة لصناعة الحياة-كل الحياة-،كان المجاهدون هم الفقهاء، قليل من هؤلاء أنصاف المتعلمين يعلمون أن علمهم الشرعي هو