معارك القول واللسان في القضايا المصيرية لأمتنا .. اولئك يصفون أنفسهم ويزكونها فيقولون لبعضهم حين يقدمون أحدهم بأنه جبل في العلم، ولا ندري أين هذه الجبال كانت حينما كان المجاهدون يعانقون جبال أفغانستان أو العراق أو فلسطين أو غيرها لم نرى جبالا ... لكننا رأيناهم فئرانا أو حملانا وديعه على أعداء الإسلام ... هم فقط أسود ينهشون لحوم المجاهدين المسمومة أينما حلوا وحيثما ارتحلوا وكأن الوقيعة في المجاهدين رزقهم ... في حين أن المجاهدين في محصلتهم يدافعون عن هؤلاء الذين يطعنون فيهم. ورحم الله المجاهدين فهم"كالشجر يرميهم الناس بالحجر فيرمونهم بالثمر". يغلظ الناس على المجاهدين .. لكنهم في النهاية لا يلتفتون إلى أحد، وهم ماضون في طريقهم حتى الشهادة أو النصر وديدنهم"ما ضر السحاب إذا نبح الكلاب"
لقد أصبحت لحوم أهل الفضل المجاهدين مستباحة، وأعراضهم مهانة، ولهم في الحقيقة من الحصانة والرفعة والدرجات ما لهم، حتى أن زوجات المجاهدين كأمهاتنا وهذه الحصانة ليست لأحد إلا للمجاهد"فاللهم احشرني مع المجاهدين"ولقد أصبح الجهاد دعوة حضارة فقامت حضارة العداء لطمس معالم النور في الجهاد؟
لقد حطم القائد الشجاع الزرقاوي هيبة أمريكا، وفي كل مرة كانت إدارة الرئيس الأمريكي تقف محرجة كسيرة الشوكة أمام مفاجآت الزرقاوي الكثيرة، ففي الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأمريكية بتحقيقها انتصارات على الساحة العراقية ضد المقاومة الجهادية في العراق، كان الزرقاوي يفاجئهم بأشرطة فيديو، أو تسجيلات صوتية، أو بيانات مكتوبة، يتوعد فيها الأمريكان ويهددهم، ويعرض لأعماله المسلحة ضدهم، فيرفع راية المجاهدين عامة حتى بات مطلبًا أمريكيًا ضروريا وهامًا.
لم يكن الزرقاوي البطل بعيدا عن ميدان المعركة وساحتها السياسية والعسكرية، لقد كان فاعلا حقيقيا في الساحة العراقية والدولية، يدير المعركة بجدارة، ويتحدى قوى الأرض مجتمعة بعزة المؤمن وشموخ المجاهد، ولقد بهرت قوة تنظيمه أعدائه الجبناء، فلم تلن لهم قناة أمام تلك البلاءات التي اعترتهم، كان يزداد قوة ونشاطا، وكلما ازاداد الموقف بلاء ومحنة كلما فاجئنا بما يسرنا وينعشنا بقوة تنظيمه وبأس مجاهديه. كان القائد في قلب المعركة كما هو حال قادته في كل معركة، مستعصيا عليهم أن يعرفوا موقعه أو ينالوا منه. صرحوا مرات عديدة أنهم على وشك إلقاء القبض عليه، لكنه بفضل الله استطاع أن يفلت منهم مرات عديدة، وقد عمي الله أبصارهم عنه واختفى عن أنظارهم، بعد أن وقع في كمينا أثناء تنقله، واستطاعوا إعتقاله لساعات معدودة ثم نجاه الله منهم، ولم يعرفوا أنه الزرقاوي، (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) لم تفلح أمريكا أمام الإخفاقات التي فاجأها بها الزرقاوي سوى مزيد من التغطية الإعلامية ضد انتهاكاتها للمدنيين والعزّل هناك، وقيامها بمذابح جماعية عقابا لهم على وجود الزرقاوي في مناطقهم وإيوائهم له. كان الزرقاوي يعتبر ثاني أهم شخص مطلوب على المستوى العالمي والأقليمي، وكان يشكّل تهديدا حقيقيا للسياسة الإمريكية في العراق، ولا يزال