رأيت بعيني على أحد الفضائيات في جانبها المظلم، من يزعم أنه كان مع المجاهدين، وكان يلبس عمامة بيضاء وشعره طويل، وقد صور صورة توحي بأنه مهم ثم بدأ يتحدث ذلك الأفاك، وعرف عن نفسه بانه مجاهد ثم بدأ يهذي بقوله فقال:"إن كثير من المجاهدين لا يعرفون قراءة الفاتحة!!، وزاد في أفكه كثيرا على المجاهدين في جانبه المظلم!.لكنني فهمت مغزى ذلك"الأفّاك المستعار"الذي يزعم أنه كان مجاهدا! ولقد عاشرت المجاهدين سنوات طوال أقيل معهم حيث قالوا، وأضعن معهم حيث أضعنوا، وأسير معهم حيث ساروا، وأنام معهم حيث ناموا، ومطلع على جميع أحوالهم، ولقد كنت أمكث الشهر والشهرين في بعض الأحيان في جبهات متعددة، ولم أرى من المجاهدين إلا ما كنت استصغر نفسي أمامهم، وأتهمها لما رأيت من حالهم من السمو والصفاء، والخوف والرجاء، لم أرهم ألا عبادا رهبانا في الليل وفرسانا في النهار، أصحاب صيام وقيام وعلم وقرآن وحسن أخلاق، كانوا حفظة لكتاب الله تعالى وسنن المصطفى الرسول صلى الله عليه سلم وعشاق للشهادة .. والله وحده يعلم من هم أصحاب الجانب المظلم ومن هم أولى بأبواب جهنم، ومن هم"الدعاة على أبواب جهنم"الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتا"وطبيعي أن يكون حالهم كحالنا، معروف من هم الدعاة الذين على أبواب جنهم، هم أبواق الزور أئمة الضلال من العلماء وأهل العلم الذين أصبحوا (كما قال الله تعالى(كالحماريحمل أسفارا) أو (كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) هؤلاء هم الذين تندلق أمعاؤهم من بطونهم فيدورون بها كما يدور الحمار في الرحى، وذلك لأنهم يأمرون بالمعروف ولا يأتوه وينهون عن المنكر ويأتوه، ينهون عن الجهاد وهو رأس المعروف بعد الشهادتين ويأمرون بالمنكر وهو فتح الباب لأعداء الأمة كي تستأصل شأفة الإسلام من أساسه، أولئك هم الدعاة على أبواب جهنم، هم أولئك الذين قاموا بأفساد الأمة من خلال تضليلهم للناس والتلبيس عليهم بأقوال حق أريد بها باطل ... من هم الذين يتهمون المجاهدين بأنهم"دعاة على أبواب جهنم"من أحق بهذا الوصف؟ أولئك الفنانون الأفّاكون أصحاب الأفلام الذين ما من فساد في الأرض إلا وقد كان لعبائتهم"الفنية"منه نصيب، وما من أفك ألا وقد زينوه للناس، يتعلم أبليس منهم، هم الذين على أصنافهم وشاكلتهم ممن وضع فلم الأرهابي ووضع فلم دعاة على أبواب جهنم والحملة الشرسة على المجاهدين الذين يقودها دعاة على أبواب جهنم مرتبطين بسيدهم ابليس اللعين، ربما هؤلاء الفاشلون من الفنانين جاءتهم هذه الأخبار حتى يتولوا كبر الأفك فيها، إنهم مجرمون بالدرجة الأولى والضحية هم أبناء أمتنا أولئك الذين ترتبط في أذهانهم سلبية المسلم الملتزم من خلال التهويل والكذب والإفتراء والدجل .."
كان المقدسي والزرقاوي على توافق في الفكر والمنهج، واختلاف في التصور والعمل، كانت العمليات الاستشهادية من الحوادث النازلة التي تحتاج إلى فقه تأصيلي مبني على قواعد الشريعة وخطوطها العامة، فهي من الضرورات التي لا يتم الواجب إلا بها، حسب