تجد من الشباب المجاهدين من هو ضعيف في الثقافة الدينية ... ابو معاذ الخوستي ومن معه من المجاهدين كانوا يبذلون جهودهم لجمع الحطب فيذهبون لقطع الاشجار بحذر، بعض المواقع كانت بها الغام ... اصيب احد المجاهدين بلغم فاصيب على اثره ابو القاسم حارس ابو عمار في لبنان ... كان الذهاب لمركز جبهة الشيخين عزام وتميم والمقدمة مغامرة.
الجبل الأسود طورغر سلسلة جبلية ممتدة، تربطها خطوط ارتباطية للعدو محيطها يبلغ عدة كيلو مترات، تفصلهما ارتباطات وتعرجات جبلية بشكل طولي، تبدأ من جهة المدينة بطورغر الصغير، ثم تمتد إلى طورغر الكبير، والذي يعد برج مراقبة للشيوعيبن بمساحة عشرات الكيلومترات ويكشف المنطقة المحيطة بخوست، إضافة إلى وجوده كخطوط تماس وموقع رماية وترصد لتحركات المجاهدين، سواء في منطقة باري جنوب خوست حيث تجمع الأفغان مع جبهة الشيخين عزام وتميم بقيادة أبو الحارث الحياري إضافة إلى وجود القاعدة بفصيل صغير هناك، أو منطقة شيخ أمير حيث تجمع الأفغان أو الجنوب الغربي حيث وجود المجاهدين اليمنيين مع المجاهدين الأفغان أوالجنوب الشرقي حيث وجود الكوتشيون (البدو) الأفغان، موقع جبل طورغر كان يعيق وصول إمدادات المجاهدين وحرية تنقلهم، وكانوا من خلال هذا الجبل يقومون بقصف مواقع المجاهدين، إضافة إلى قصف المنطقة السهلية المرتبطة بطورغر، حيث مواقع المواجهة مع جبهة القائد حقاني وجبهة العرب بقيادة أبو الحارث ... هذا الجبل كان يحمل الموت الزؤام للمجاهدين، وقد عصي على المجاهدين من قبل فتحه ولمدة أربع سنوات خلت، لم يتمكن المجاهدين من تحريره إلا مرة واحدة، ولم يستطيعوا البقاء فيه. يحيط المجاهدون بخوست إحاطة السوار بالمعصم، وأحزاب المجاهدين حول خوست تواجدها بشكل قوي، وأقوى تلك الأحزاب حزب يونس خالص بقيادة مولوي جلال الدين حقاني مواقع، للحزب الإسلامي التابع لحكمتيار وجود قوي بقيادة فيض الرحمن في خوست, وقد نزل حكمتيار إلى ميدان العمليات في فتح خوست
تحدث أحيانا مفارقات عجيبة عند المجاهدين فنرى بعض الأفغان يصيبهم القتل والبلاء في أرض الجهاد لأجل الدنيا، بينما لحكمة أرادها الله يبقي أحبته المجاهدون بين النار والدمار فلا يصيبهم شيئا بإذن الله. كان هناك أفغان من عادتهم جمع"خردة"السلاح وما تلقيه الطائرات من أثر القصف، يقوم أصحاب"الخردة"بالمغامرة لجمع خردة السلاح، وأحيانا كثيرة يقومون بتفكيك القذائف التي لم تنفجر، كانت بعض القنابل تنفجربهم فتفرقهم أجزاء صغيرة، كانوا مغامرين بحق، وكم أصيب من هؤلاء بالألغام فأنقذهم المجاهدون، كانت مهنة يترزق منها الأفغان. في أحد المواقع القريبة من جبهة الشيخين سقطت قذيفة طائرة ولم تنفجر، كانت صيدا ثمينا لأصحاب"الخردة"، جاءوا بحزم وعزم لتفكيكها على أمل الحصول على مادتها، لتباع بثمن بخس، كانت القذيفة كبيرة، بدأ أصحاب الخردة بتفكيكها، وأثناء التفكيك انفجرت بهم، وأدى ذلك إلى تطاير أجسادهم لتأكلها السباع والطيور ويحشرهم الله منها .. وكم