فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 619

قال الشيخ عبد الله عزام عن استشهاد أبي طارق اليمني"ابو الفضل": شهد لي الاخوة الأربعة اليمانيون الذين رافقوه في المعركة وبعد الاستشهاد الى مثواه الأخير في"بابي"أن رائحة المسك كانت تعبق بأريجها فتعطر الجو وهي تنبعث من جسده. وكذلك قال: لقد رأى عدة اخوة أبا طارق وبشروه بالشهادة وكان أول من رآه الشهيد ابو مسلم الصنعاني عبد الله النهمي وبشره بها. ويردف الشيخ قائلا: انه حدثه أحد الاخوة ابو احمد الأبي قال: قال رأيت إحدى وعشرين امرأة جميلة في قصر من القصور ونادى مناد هذه النساء للمجاهدين فقلت في نفسي: أختار أجملهن ولكني رأيتهن جميعا كأنهن خلقة واحدة لا تستطيع تمييز واحدة عن الأخرى وبدأت النساء يخترن أزواجهن فتقدمت واحدة منهن واختارت أبا طارق ... وكذلك رآه ابو عبد الرحمن المأربي في قصر كبير فدخل عليه ابو عبد الرحمن ومجموعة فأقبل عليهم أبو طارق في قصره وقدم لهم ألوانا من الفاكهة والطعام وفجأة دخلت القصر امرأة جميلة فبدأ أبو طارق وكأنه يستعجل الضيوف بالخروج ليجلس مع زوجته ... كما قد رأى عبد الجبار الشرقي في منامه -وهو في جلال أباد - مجموعة من أهل اليمن فسألهم عن أبي طارق فقالوا: استشهد ابو طارق.

.. كنت أسير قريبا من موقع مجاهدي القاعدة كان الشهيد ابو طارق أحد أفراد القاعدة بل من قيادتها فقال لي: ألم ترى الرصاص قريب منك وأنت تسير قلت له لا فصمت ولم يعلق ثم كنت أرى الشيوعيون يضربون علينا والرصاص قريبا منا، كان يخرج دخان التراب حينما يصدم الرصاص بالتراب. .

طهر المجاهدون تلك المنطقة في الجنوب الغربي من اللواء 81 وتمتد على مساحة واسعة من تلك المنطقة وتطل قريبا من محطة"درونتة"الكهربائية القريبة من"سرخ رود"والمطلة على منطقة اسمها"شيخ مصري"حط المجاهدون رحالهم في منطقة واسعة قرب عين ماء وبها مسجد لا يسكن هذا المكان الا المجاهدون، كان ذلك الموقع يصلي به الكومندان خالد الأفغان ونصلي معهم، كان المجاهدون العرب التابعين للقاعدة ومعهم بن لادن لا يبعدون عنا فبيننا وبينهم أمتار لكنهم لا يقربون مصلانا وذلك لانهم يقصرون ويجمعون الصلاة، أما الأفغان فكانوا يتمون الصلاة وحسب الفقه الحنفي كما يفهمه الأفغان إتمام الصلاة بينما المجاهدون العرب كانوا يقصرون الصلاة ويجمعون في الجهاد وذلك اعتمادا على قصر الصحابة والتابعين للصلاة في الجهاد، بقوا يقصرون الشهور الطوال بل السنين في أرض المعركة، لم يكن يقترب العرب من المسجد وذلك لان الأفغان يتمون فكانوا يصلون وحدهم وكنا مجموعة من العرب إذا صلينا مع الأفغان نتم وان صلينا وحدنا نقصر ونجمع، كنا قرابة سبعة أفراد اثنين من لبنان ابو عائشة وعمرو واثنين من الأردن ابو الدرداء وأبو أيوب واثنين من الجزيرة وفلسطيني ابن الزبير، كنا ننام بالغرفة المقابلة للكومندان خالد وقد كان الكومندان خالد يحرص على إقامة الصلاة ويقدم من يصلح للإمامة وقد كان يصلي بنا أحد المولوية فإذا غاب كان يقدمني مرات ومرات وكنا نعلم الأفغان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت