ثم مسألة أخذت تطرح نفسها على أرض الواقع وهي هل يجوز أن يحكم المسلم بغير الاسلام ليصل الى حكم الاسلام وهل هناك من هو فوق الشريعة حتى يستثنى من الحكم ولماذا هذا التشويش الشديد على القضايا المصيرية والهامة التي تمس المسلم في أخص خصائص عبوديته!؟
أما عن نشأة القاعدة فقدكانت بداية نشأة والاختبار كان في معارك جاجي حيث قاموا ببطولة منقطعة النظير في ثباتهم مع المجاهدين الافغان على جبال جاجي ولهم دور بارز في صد عدة هجمات قام بها كوماندوز روس على مواقع المجاهدين، حتى أن احد مجاهدي القاعدة"مختار"من الجزيرة قتل ستة كوماندوز روس، مجاهدوا القاعدة كانوا على مستوى الأحداث وقاموا بجهد مشكور من خلال قادتهم وخاصة القائد أسامة بن لادن مما جعل قادة المجاهدين في جاجي يثنون عليهم خيرا ويقولون أنهم في كل مرة كان العرب ضيوفا على المجاهدين الأفغان وفي هذه المرة فان المجاهدين الأفغان ضيوفا على المجاهدين العرب بعد معارك جاجي قام مجاهدوا القاعدة بتنظيم انفسهم وتقوية بنيانهم وكانت تتمثل قيادتهم القوية بالقائد اسامة والقائد الشهيد أبو حفص المصري والقائدالشهيد ابو عبيدة البنشيري اضافة الى قادة آخرين للقاعدة، كانت عدة مجاهدي القاعدة تتمثل بالصبرواليقين لم يهتمو بكثرة اعداد المجاهدين انما كانوا يحرصون على انتقاء المجاهدين وكانوا صيادين ينتقون المجاهدين المؤهلين وتهمهم نوعية المجاهد وطبيعته كانوا يطبخون على نار هادئة، حياة جهاد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ماثلة بين اعينهم ويقومون بتطبيقها والاقتداء بها، كان يهمهم أن يخرجوا رجالا يعتمد عليهم في الشدائد، شاركوا الافغان جهادهم وخبروهم. و في النهاية اختاروا العمل وحدهم على ارض الاسلام افغانستان، و ليقوموا بخدمة ديار الاسلام دون مؤثرات او اختراقات، ولقد اكتمل بناؤهم على ما اسلفوا في فتراتهم الماضية فلذلك كنت ترى رجل القاعدة يتحمل مالا يتحمل غيره فهو يصبر في موقعه حتى تأتيه الاوامربالتقدم او التأخر، لقد كان يشعر انه لبنة في بناء الجهاد العظيم وفقهوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه ان كان في الساقة كان في الساقة وان كان في الحراسة كان في الحراسة) وكذلك كانوا يتمثلون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طاعة الامير ومياسرة الشريك كانت القاعدة عبارة عن جيش صغير منظم وكانت بحق قاعدة منظمة تعمل تحت اشراف رجال جاهدوا واستشهدوا فتم بناؤهم واينع غرسهم جبهة قوية تعمل بثقل كبير في افغانستان كان لقد كان فكرهم اشمل ونفوسهم اوسع كان تصورهم اعمق من تصور عموم المجاهدين الذين كان شغلهم الشاغل دخول الجبهات والمشاركة في القتال في حين مجاهدوا القاعدة تروضت نفوسهم على طاعة الاميروالعمل بتؤده وصبر ودخول المعارك ضمن برامج لقد كانوا يعملون للمستقبل ويخططون لما هو أبعد من افغانستان ويعدون أنفسهم لمراحل قادمة. قيادة القاعدة كانت دائما متواجدة في أرض المعركة وفي المناطق الساخنة يتواجدون ليصهروا أنفسهم ويقوموا بتقوية بنيانهم طلبا لمرضاة الله ودفعا للكافرين عن إحتلال أراضي المسلمين. القائد أبو عبدالله اسامة بن لادن في كل مرة كان يتوقع الشهادة فهو في أتون المعركة وكم من مرة ظن نفسه شهيدا ثم ينقذه الله من موت محقق ليؤخره الى قدره وأجله ...