يود النزول للأردن لإحضار اهله واقامته في باكستان إقامة دائمة، فإذا به يقول لأخوته"هنالك شيء في نفسي يقول لي: تأخر .. ولا ادري ما هو"
في حرب الخليج جاء الشيخ عائض القرني يهدأ من روع المجاهدين اثر قرار علماء السلطة السعوديين بإدخال الأمريكان الى الجزيرة ليبدأ بلاء امتنا من أولئك الذين قاموا بأدخال الصليبيين إلى بلاد الإسلام باسم العلماء ومسوح الرهبان. وليقوم باحتوائهم على اعتبار أنه يعرف أناس أو اقترب من المجاهدين يوما ما فهو وغيره من الدعاة والعلماء لم يأتوا الا في الوقت الضائع وعلى عجل فبرنامجهم طويل واهتماماتهم عظيمة كانت الدعوة تكاد تموت وتنتظرهم كي ينقذوها ... جاء الشيخ القرني بعد توقيع علماء الهيئة الذين وافقوا على مجيء الأمريكان ضمن ضغط سياسي بعد نصيحتهم من علماء آخرين كانوا افقه منهم في أمر الواقع. كان المجاهدون أهل الفقه وحجتهم واضحة لا لبس فيها ولا يحتاجون الى نقاش أو مناظرة، جاء الشيخ وكان في بيت الأنصار، يلبس اللباس الأفغاني مع"الطاقية"الأفغانية، تحدث مع المجاهدين ولم يكن الحضور كثير، كانوا قريبا من خمس وعشرين مجاهدا واخذ يتكلم عن العلماء وفضلهم ثم قال إنّ لحوم العلماء مسمومة، ثم كان أسئلة وحوار، واستثاره بعض المجاهدين فكان رده جافا عليهم، تكلم بعضهم بصوت عال مع الشيخ القرني لم يمتص الشيخ القرني غضب المجاهدين ولم يعجبه أسلوبهم، فقال لهم مكررا أنّ لحوم العلماء مسمومة، واستفزه البعض بأسئلة محرجة له وحصره بعضهم بادلته، وكان فيهم من يفقه في الدين ويرد بنفس الحجة فلم يقنعهم، ولم يعجبهم طريقته في عرض القضية فقد عرضها على غيره باستخفاف، ثم فجر قنبلته بقوله لهم: أنتم ماذا تفعلون هنا في بيشاور اذهبوا الى نجيب الله وحرروا كابل ... كان أحد المجاهدين المصريين جالسا وهو صحفي مصري قد بترت ساقه وضعف بصره كنيته ابو مصعب رويتر أزعجه قول الشيخ وحدته وجرأته فخلع طرفه ورماه باتجاهه قائلا له:"هذا ما قدمنا فماذا قدمت انت"! وجم الشيخ .. فكتب الشيخ ابو أسامة السوري رحمه الله صاحب زاوية من أخلاق المجاهد في مجلة الجهاد مقالا بعنوان"صمت لسانه ونطقت رجله"عنوانا لهذه القصة الحقيقة .. دعا المجاهدون اليمنيون الشيخ عائض الى مضافتهم، ذهب الى بيت اليمنيين بعض الشباب المتحمس وكان في نيتهم الاعتداء على الشيخ الفاضل ولكن المجاهدون اليمنيين منعوا طيش بعض الشباب من أن يمسوا الشيخ بأذى.
بعد انحياز المجاهدين في جلال أباد توجهت الى موقع الكومندان خالد وكان في الحزام الأمني المحاذي لجبال ثمر خيل في منطقة سهلية مكشوفة ومقابلة لتلال قطرغي، كانت على تلك التلال مجموعة دبابات للشيوعيين، مواقع المجاهدين شرق تلك التلال وعلى يسار جبال ثمر خيل قرب الشارع العام لجلال أباد، وصلت موقع القائد خالد وسألت عنه فلم