ذهب للجهاد ولم ينهي الثالث الثانوي بعد. قام بالعمل في مجال الإيتام في كابيسا وأثناء ذهابه لتصريف الدولارات لمشروع الأيتام المسؤول عنه قام اتباع قاطع الطريق كريم في حدوده بقطع الطري على سليم وقتله رحمه الله تعالى وقد ذكر لنا الأفغان أنهم وضعوه في بئر فنسأل الله أن يقتل كل من شارك في قتله وساهم في قطع الطريق على ايتام أفغانستان، كما قتل أصحاب بئر مئونة اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.
كنت في جلال أباد فالتقيت مع طالب النجار أبو قتيبة السوري على سفرة طعام في مواقع القاعدة، طلبت من طالب النجار أن يزودني بمعلومات عن أحد أصحابه الشهداء، لم يبالي بمقولتي وأخذ يسترسل في نكاته مع المجاهدين على الطعام، عاودته مرة أخرى أن يحدثني عن صاحبه الشهيد لم يبالي بذلك أيضا، وطلب من أحد المجاهدين الذين يعرفونني وقال له وهو يضحك:"قل له يفك عني"! حزنت لقوله ثم توليت عنه!، قضى طالب النجار شهيدا في جلال أباد، وحزن القائد أسامة بن لادن على طالب النجار وسالت له عبراته ... حيث قضى بقذيفة دبابة مزقته هو ومجموعة من الشهداء أبو مسلم الصنعاني عبد الله النهمي اليمني، و الشهيد الشيخ أبو اليسرعلي عبد الفتاح أمير الجماعة الإسلامية بالمنيا في مصر، وقد كنت قريبا من موقعهم، ولكن العملية فاتتني معهم، فقد أضعت الطريق فلحقتهم ولكنني سرت في طريق آخر حيث لم أتمكن من اللحاق بهم.
كتب الشيخ عبد الله عزام عن علي عبد الفتاح أبي اليسر فقال يخاطبه وهو شهيد:"لقد سجلت المناظرة التي جرت بينك وبين المفتي ووزير الأوقاف؟ اللذيّن هزما أمام قوة الحق التي تهز الأركان، وبثبات الكلمة الطيبة التي تأخذ بمجامع القلوب. لقد سجلت المناظرة على شريط فيديو وكاسيت، فسرت بين أيدي الناس سريان النار في الهشيم. لقد كانت المناظرة يوما مشهودا، حضره جمع غفير وخضم متلاطم من جماهير الناس."
ويواصل الشيخ عبد الله عزام حديثه عن أمير الجماعة الإسلامية بالمنيا علي عبد الفتاح فيقول:"عندما شعر المفتي بالهزيمة خرج عن طوره، وبدأ يهذي قائلا (ليت الدولة تقتلكم كلكم، نحن نستجدي الخبز من أمريكا، وأنتم تقولون جهاد وأمر بالمعروف) أي درك هبط إليه العلم بهؤلاء؟ أو تصدق أن هؤلاء ورثة الأنبياء؟ وماذا أصابهم من ضياع حتى وصلوا إلى هذا المستنقع الآسن من حطام الدنيا؟ (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) الأعراف وقال تعالى (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا واصلحوا"