وتنكب عن مبادئه بيقين .. كذلك استعانوا بطوابير من حمقى وسذج امتنا من أهل العلم والعلماء الكهنوتيين الذين فتنوا أنفسهم بفتاواهم المسيسة فضلوا وأضلوا، وكان الضحية ملايين من أبناء أمتنا من أطفال ونساء ورجال في العراق وأفغانستان وبقية بلاد امتنا المقهورة بفعل ذل أمتنا البئيس وبعض من أهل العلم والعلماء العملاء المجرمين ... كان الزرقاوي قد وقف وقفة مشرفة .. وقفة عز وفخار، وذا بصيرة من الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان، فكان يعلم أن الطالبان والقاعدة في أفغانستان كفيلتا برد الحملة الصليبية على أفغانستان، فيمم وجهه شطر العراق ليرى الله صنيعه، وليكون الذراع الرافد للقاعدة في العراق ثم انتظم معهم وكثر سوادهم وأخلص في العمل فأكرمه الله وأكرمهم ...
علو في الحياة وفي الممات ... لعمري تلك احدى المكرمات.
كانت من المفارقات العجيبة أن الله سبحانه وتعالى لم يعلي شأن أي من تلك الزعامات والأبطال الوهميين، ممن ظهروا على الساحة العربية والإسلامية طوال الأربعين سنة الماضية، وأبرمونا بالحديث عن منجزاتهم وأعمالهم حتى وصل الأمر أن يتبجح هؤلاء ويصبح الزعيم هو الأرض والوطن والشعب، فالحملة على الزعيم أولا وآخرا. لم يرد الله سبحانه وتعالى أن يجعل شرف إعلاء راية الجهاد إلا لمن هم أهل لهذا الشرف بالظهور في ساحة العز والفخار وأرض النار في العراق وأفغانستان والصومال فلسطين وغيرها بلاد الإسلام، تلك التي يبنى المجد فيها على الأشلاء والدماء ويبنى عز الإسلام على الجماجم والفداء.
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لا تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.
كان للرئيس العراقي الراحل صدام حسين شرف أن جعله الله تعالى جلدا في مقاومة أعداء الإسلام فلم يهن أو يستسلم وقام ببناء بلده بناء حقا، حتى عادى أقرب الناس إليه فقتل أزواج بناته، ولو لم يكن رجل مبدأ لما فعل ذلك، ولو اراد أراد الإستسلام لكان حاله كبقية حال أنظمة أمتناتخنع لسيدها الغربي والأمريكي تخصيصا ... لكن لم يرض الرجل الدنية لوطنه فكان هذا ما جعلنا نحترم من يعمل لقومه ولو لم نكن معه على فكره ومنهجه السابق الذي يعادي الإسلام شكلا ومضمونا لكن نسأل الله تعالى أن يكون قد هداه قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى .. ) .
لقد أعاد لي استشهاد الزرقاي مشهد الشهداء الذين كنت أجمع عنهم المعلومات، والذين يزيدون عن مائة وعشرشهداء، لقد أعاد لي ذكراهم وذكرني بمسكهم وكراماتهم ونورهم، أرهب الزرقاوي أعدائه حيا وشهيدا، وحين علموا عن موقعه لم يريدوا أن يبقوا منه شيئا، أرادوه هبائا في ركام .. أرادوا أن يمزقوه إربا (حتى يحشره الله من حواصل الطير وبطون السباع) ... لكن الله صنعه على عينه فأكرمه وكلؤه برحمته ورعايته منذ التزامه وحتى استشهاده. ولقد شهدت المشاهد العظيمة في أفغانستان، تلك التي تتناثرفيها اجزاء الإنسان من قذائف صغيرة تلقى على المجاهدين، فكيف بالقنابل الكبيرة والتي زنتها خمسمائة طن للقذيفة الواحدة، تلك التي ألقوها على القائد الزرقاوي ورفاقه ليقتلوه بها، ثم ألقوا عليه