إعلاميا من قبل في صفوف المنظمات الفلسطينية وهوصاحب ملكة إعلامية ويشعر المرء أن حديثه يتماشى مع ما تحبه النفس، إضافة لكتابته عن عابد الشيخ شقيق خالد الشيخ رجل القاعدة الذي أستشهد في جلال اباد فرثاه ب"وداعا عابد"وقد عمل حمدي في مجلة البنيان المرصوص لفترة من الزمن ليست بالطويلة، وعموما كنا نشعر أن الدكتور حمدي في العلوم الشرعية ضعيف فضلا عن التمكن والرسوخ في العلم. . ولم تكن صحبة حمدي مراد لأبي مصعب أبدا في افغانستان، إنما كانت في بيشاورلفترة وجيزة لا تتعدى ستة أشهر. كانت لأبي مصعب علاقات اجتماعية مع كثير من العرب الموجودين في ساحة بيشاوربتجمعاتهم الفكرية، سواء كانت في بيوت المجاهدين العرب المتعددة والمترامية الأطراف في بيشاور والتي تجمع خليطا من التيارات الفكرية والدعوية والجهادية.
في يوم 17\ 2\1990م وصل أبو مصعب ميرانشاة قادما من بيشاور لحضورالمعارك الساخنة في خوست، وقبل مجيئه بيوم قام المجاهدون بفتح جبل طورغرالاستراتيجي بعد أربع سنوات من الصراع المريرللسيطرة عليه ولم يتمكنوا خلالها إلا مرة واحدة. وجبل طورغر هوسلسلة جبلية تربطهما خطوط ارتباطية ويتكون من جلبين عظيمين يسمى ب"طورغر الكبير"و"طورغرالصغير". حين توجه المجاهدون لاقتحام الجبل كانوا قريبا من خمسين مجاهد أفغاني وستة مجاهدين عرب، كنت أحدهم مع الشهيد أبي معاذ الخوستي والشهيد ابن الخطاب من الجزيرة العربية والشهيد عكرمة الجزائري، كان قائد الهجوم الشهيد القائد ملا قندهاري، أحد طلبة العلم وكان حديث عهد بزواج بنى بزوجته ثم جاء للجبهة، ولم يمكث معها سوى عشرين يوما وكان عمره حينها قريبا من خمس وثلاثين سنة. أثناء مسير المجاهدين إلى الجبل سبقت المجاهدين العرب لآخذ صورة للمجاهدين أثناء صعودهم على طورغر فحاول منعي قائد الجبل والفتح ملا قندهاري، فأخرجت له البطاقة الصحفية بتوقيع الشيخ جلال الدين حقاني فصمت حين رآها، وأكملت مسيري مع المجاهدين الأفغان على الجبل وكنت أول عربي يصعد جبل طورغر، كان الجبل مستعصيا على المجاهدين وساعدتنا دبابة المجاهدين في الرماية على الموقع الذي أمامنا مما ساهم في صعودنا إلى الجبل بسهولة وأثناء صعودنا رأيت دماء الشيوعيين مختلطة في التراب ثم تواجهنا مع الشيوعيين بقتال شرسا رمانا العدو ورميناه ثم بدأ الشيوعيون يتراجعون أمام رماية المجاهدين القوية وجرحت مجموعة من الشيوعيين كانت منبطحة على الأرض تحت أقدامنا أذلاء خانعين، ثم تقدمنا إلى الأمام و كنت من أوائل من تقدم للثكنات فأسرت أحد الشيوعيين وعلم أنني عربي فأخذ يتحدث معي بالعربية، وكنت رافعا عليه سلاحي فجاء ملا قندهاري وأخذه مني وأراد قتله، لكن كان الأفغان قد اجتمعوا فمنعوه من قتله ثم هزموا، أسرالمجاهدون مجموعة كبيرة من الشيوعيين وكان فتح طورغر مقدمة لفتح خوست وبينهما قرابة سنة، نمنا على الجبل بعد فتحه وفي الصباح أصبت بلغم وكنت مع الشهيد ملا قندهاري والشهيد عكرمة الجزائري والقائد أبوالحارث الحياري. كان هذا اليوم يوما غير عادي بالنسبة لأبي مصعب، حيث كان في بيت ضيافة