المجاهد اهتماماته وعظمة نفسه المتواضعة ... بعد فتح خوست توجه إلى جلال أباد وهناك رابط في جبل الشهداء قباء ذلك الجبل الذي يحبنا ونحبه، جبل الموت والرعب .. عرف المجاهدون الأفغان والعرب-القاعدة- هذا الجبل بآلامه وأحزانه ووقوفه سدا منيعا وقلعة حصينة في وجه أتباع ماركس ولينين، كان شهيدنا أيمن عمرو يرمي على سلاح- ملك المعركة-"البيكا"جرينوف الخفيف، وأثناء رمايته على الشيوعيين، أصيب بطلقة قناص في رأسه فاستشهد مقبلا غير مدبر، نقل على أثرها إلى بيشاور، واستشهد في الطريق، رأيته في مستشفى الهلال الأحمر الكويتي وقد كان رأسه معصبا فأخذت له صورة وهو تشهد ثم دفناه في بابي يوم 27\ 4\1991 مع اخوته الشهداء الأفغان والعرب رحمه الله الشهيد ايمن عمرو، ونسأل الله أن يكون من أهل الخلود له فقد تمنى الشهادة والعلى ونرجو الله أن يكون نالهما.
القائدان الشهيدان خطاب وأبو معاذ الخوستي، قائدان صنوان ويشتركان في كثير من الصفات، كانا من عمالقة المجاهدين العرب، وهما رجلين مجاهدين بحق وقادة عظام، عاشرت كليهما وأحببتهما، كانت صحبة بيني وبينهما وأحاديث،، كلاهما قادا جبهات للعرب، وأبليا بلاء حسنا في أفغانستان، أحداث أفغانستان في نهايتها أدت إلى العزوف عن تتابع سير الابطال الذين قاموا بصناعة التاريخ والمجد في أفغانستان من العجم والعرب. وذلك لأن أمتنا في تلك الفترة ألهيت ربما بما هو أهم من الجهاد عندها؟! كان خطاب قائد مجاهدا في جلال أباد، بقي فيها يقاتل أعداء الله فترة طويلة الى أن وصلت القضية الافغانية إلى ما وصلت إليه، أحب القائد خطاب جلال أباد ونزل بها دمه مرات عديدة، كانت له مواقع متقدمة مع العدو، يذيق الشيوعيين مر العذاب، جبهاته ومرابطته على ثغور جلال أباد التي منعته المشاركة في خوست هو ومجاهدي القاعدة بقوة، وذلك لخطورة تركهم لمواقعهم في جلال أباد وجبل قباء"جبال ثمرخيل"، فلو تساهل المجاهدون في ترك جلال أباد، لضحك أعداء الإٍسلام بملىء أفواههم على المجاهدين ولاستطاع الشيوعيين هزيمة المجاهدين إلى الحدود الباكستانية، وذلك لأن المنطقة أرض سهلية وفيها بعض الجبال التي لا تصلح كمواقع عسكرية وخطوط تماس، كان المجاهدون يحرصون البقاء في مواقعهم كحرص العذارى الطاهرات في خدورهن، وكالليوث في عرينهم، كان انكشافهم وفرارهم من مواقعهم يعني سبة وهزيمة للمجاهدين مدى الدهر، فلربما وصل الشيوعيون إلى حدود باكستان، ويقوم بالرماية على الشيوعيين، كان له عدة مواقع إحدها في المزرعة الثانية (فارم دو) يرفع فيه من كفاءة المجاهدين ويؤهلهم لاتقان الرماية والتسديد والتدرب على أصناف الاسلحة، كان يهتم بتعليم المجاهدين ركوب الخيل، فالخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموقعه قرب سدود الماء المواجهةجبل قباء، ويقوم بتعليم المجاهدين على السباحة ويشدد بالتعليم على السلاح وركوب الخيل والسباحة، كان مغامرا من طراز رفيع، له مواقع مع خطوط تماس العدو في جبل قباء، وجبل طورغر من قبل، أبلى بلاءحسنا في جلال أباد، كان مرابطا في الخطوط الأمامية مع المجاهدين. يمنعون آلة الشيوعيين الضخمة من التقدم الى الأمام فكان يحرس مع المجاهدين المواقع ويرابط فيها. رأيت خطاب هناك في