أصبحوا جزء من النظام، والنظام لا يحكم بالإسلام فهو نظام جاهلي حسب تصوره، إضافة إلى مساهمة الإسلاميين في تشويه صورة العاملين للإسلام حيث يضفون بمشاركتهم شرعية على تلك المجالس والأنظمة ويصبغونها بالصبغة الإسلامية بينما هي في حقيقتها مجالس علمانية وديمقراطية تجهر بذلك عيانا فيظن الناس بذلك أنهم على حق، ليساهم الإسلاميون بطريق غير مباشر في التلبيس على الناس وتزوير الحقائق باعتبارهم معتدلين، في حين ينظر لمن لا يؤمنون بهذا التوجه أنهم متطرفون، فيكونوا بذلك قد شاركوا في تشويه صورة غيرهم من الإسلاميين لدى الناس، وقاموا بالتلبيس عليهم وبذلك تضيع معالم الدين في سياسة الديمقراطيين. إن أمتنا الإسلامية أمة الغثائية تتحمل عبىء بعدها عن الدين ووزرالثقافة التي قامت بإيجاد شخصيتها الأنهزامية حيال واقعها، فهي تنتقد ولا تعمل-الا من رحم الله وهم قليل- وحجر عثرة في وجه دعاة الإسلام العاملين والمجاهدين حين سمحت لبعض دعاتها السذج والحمقى والمتسلقين من أمتنا أن يتحدثوا باسمها ويرسموا سياستها بأيديهم بعيدة عن مقاصد الدين .. إن إمتنا منذ سقوط خلافتها، وهي تعود القهقرى حتى إذا ما قام ابنائها ليقودوها إلى الأمام نكصت عن مهمتها، وأوسدت الأمر إلى غير أهله، فتخلت عن أبنائها في محنتهم مع أعداء الإسلام، ليلاقوا مصيرهم يفترسهم العدو والصديق وكأنهم ليسوا منها ... إن المشروع الإسلامي قادم بقيام دولة الإسلام فلنساهم ولوبلبنة في البناء، ف"المستقبل لهذا الدين"وقد وعد الله تعالى بالتمكين لعباده المخلصين والخير لا يعدم بأمتنا، وستنهض بإذن الله، وسيسأل الله أمتنا عن تخاذلها في نصرة قضاياها في شتى بلاد الإسلام وسيحاسب الله تعالى كل من خان امته سواء كان من أهل العلم او من أهل السياسة الذي ساهموا في دخول أعداء الإسلام أو قاموا بالتمهيد لدخولهم ولو بكلمة.
لم نعرف في حياتنا المعاصرة بدعة عظيمة دخلت على المسلمين ولبست عليهم، كما لبست بدعة الديمقراطية التي تضاد الإسلام كمنهج حياة، بل أصبح من دعاة الإسلام من يتفيهق بابتداع مصطلحات دخيلة وتلبيسها على العوام تمشيا مع إختلاطها بالتيار السياسي حتى ذل ذكرها على ألسنة العوام وجهال المثقفين، فعلم من خلالهم أن الديمقراطية فضيلة من فضائل الإسلام وحق من حقوقه سفاهة وجهلا، بل أصبحت الديمقراطية بعلمانيتها البغيضة دين يعتنقه الناس، ويقدم على دين الله في التصور والسلوك، رأى الزرقاوي أن أعداء الإسلام سخروا تكنولوجيتهم لقتال المسلمين، وقاموا بإلهاء المسلمين عن طريق تفصيل ألبسة لهم تناسبهم ليشتغلوا بها عن مقاصد الإسلام الإساسية، ويلتهوا بها عن مخططات أعداء هذه الأمة وليقوموا بالتغيير على النهج الغربي في السياسة، في حين شعر المسلمون أن الغرب أسدى لهم خيرا، وأخرجهم من بلاء الدكتاتوريات فصرفوا جهودهم ليقوموا بتحقيق أنصاف حلول عن طريق الديمقراطية، التي فصلها لهم أعداء الإسلام ليسيروا في النهج الديمقراطي والعلماني والذي يخالف الإسلام مخالفة جذرية، أراد مسلموا الديمقراطية استغلال الثغرات المتاحة في الديمقراطية لضرورة نشر الدعوة الإسلامية، على اعتبارأن هذا النهج يحمل في طياته مشروعا يساهم في فتح طرق الدعوة والإتصال الجماهيري ولإيصال رسالة الإسلام للناس من وجهة النظر الإسلامية حسب تصورهم، باعتبارها