فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 619

يدرك الشيوعيون أننا قربهم أمر القائد خالد بالاقتحام فأصبحت رماية بيننا وبين الشيوعيين ثم انتظرنا قليلا كان القائد خالد يترصد على الشيوعيين فقام الشهيد يعقوب البحر وامتشق"الآر بي جي)"فكاد أن يضرب الموقع المقابل لنا فجبذ القائد خالد يد يعقوب وشده كي لا يضرب وحتى لا يدل علينا الشيوعيين وانزل سلاحه، انتظرنا قليلا، كانت الأرض التي نجلس عليها فسفورية أخذت تراب من تلك البقعة وبدأت اعبث به أوحركته بيدي كانت متوهجة فيها فسفور ظننتها كرامة فأخبرني المجاهدون أن الشيوعيين اسقطوا قنابل فسفورية على موقعنا ولم تنفجر وسحبها المجاهدون واثناء تقدم المجاهدين أسقطت طائرات العدو الغام الفراشة وهي الغام فردية صغيرة تؤذي الرجل وتبتر الأصابع وتعيق حركة المجاهدين. رمى الشيوعيون قذائف حارقة وفسفورية وكانت متناثرة، وكنا نرى على الأرض المتصلة مع اسفل الجبل الذي نحن نرابط عليه قنابل حارقة وقنابل عنقودية وكيماوية وسكود لكنها بفضل الله لم تؤثر في المجاهدين فلم تلن لهم قناة ثم عدنا ليلتنا تلك لنواصل الزحف في اليوم التالي.

في صباح اليوم التالي واصل المجاهدون زحفهم لتطهير مواقع الشيوعيين، وصلنا موقع الشيوعيين وهم لا يتوقعون أننا نأتي إليهم ولا يروننا، ثم أعطى القائد أوامره بالانطلاق فانطلقنا كالأسود رميت قنبلة من فوق الموقع عليهم ثم اقتحمت مع المجاهدين فرأيت أحد الشيوعيين قد رفع يديه لي يحتمي من القتل فرميته قريبا من خمس رصاصات قاتلة ثم تركته لأضرب غيره ثم سمعت رماية متتالية عليه فنظرت لمصدر السلاح فكان من"عبد الأول"مجاهد فلسطيني وهو من اقدم المجاهدين العرب في الساحة، وهزم الشيوعيون فأخذنا مواقعنا على الجبل وأثناء رمايتنا على الشيوعيين، رمي علينا الشيوعيون قذائف فأصيب أحد أصحابي ابي الدرداء كان فارع الطول ويكاد يكون واقفا مع طوله حين يضرب على الشيوعيين، رأيت الدماء تسيل من فمه وبقي مكانه متأثرا بإصابته، خفت عليه فذهبت إليه ورجوته أن يرجع، أراد أن يرى فمه بالمرآة وفي موقع القصف فمنعته، وقد شقت الشظية شفته، تركت الكاميرا وذهبت إليه حتى أسعفه، أراد أن ينظر مرة أخرى رجوته أن ينزل ثم أخذته قليلا الى الوراء فذهب الى المركز الخلفي، بعد أن رأى ما به في المرآة عدت الى الموقع الذي كنت فيه ابحث عن الكاميرا لكن أحد المجاهدين قد أخذها غنيمة له، ثم سيطر المجاهدون على الموقع، نمنا في ذاك المركز، كنا أربعة مجاهدين في غرفة القيادة الكومندان خالد وابوطلحة الشيشاني وأبو أيوب الاردني، وقد أعطى القائد خالد ابا أيوب خنجرا كان قد غنمه أبو أيوب، ثم قال لنا القائد خالد انه سيحرس معنا الليلة لم نقبل وحرسنا تلك الليلة، واثناء حراستي لو اقتحم علينا الشيوعيون لوجدوني نائما وأنا واقف، فقد كنت في حراستي بين النائم واليقضان ... بتنا ليلتنا بخير ليلة ثم في الصباح توجه المجاهدون الى مواقع أخرى للشيوعيين غربا، وقد شغلت عنهم فلحقتهم مسرعا وكانوا يبعدون عني قريبا من اثنين كيلومتر، شعرت أنني بعيد عنهم فأردت أن اختصر الطريق بتقاطع، مشيت في أرض بها رمال شبيهة برمال الشاطئ ونظرت الى فخذيّ فإذا سلك اللغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت