حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، رجع وقد ذهب ثلاثة يجاهدون عنه سلاحه وابنه وزوج ابنته لكن نفسه العظيمة لم تعذره فقد اتعب نفسه كثيرا، فويح أمهم القاعدون وويح أمهم المثبطون.
الشيخ تميم أوصى أن يدفن مع الشهداء في أفغانستان أو في مقبرة الشهداء في بابي. يذكر الأخ أبو طارق رحمه الله تعالى وقد توفاه الله فيما بعد. أبو طارق الفلسطيني حاصل على الجنسية الأمريكية وكان رجلا بدينا، رافق الشيخ تميم العدناني في أمريكا وعمل في قسم التوزيع بمجلة الجهاد، فقال أبو طارق رحمه الله:"كانت المفاجأة أن زوجة الشيخ تميم واجهت الموقف بصلابة شديدة، ووقفت على يمين الجثة، وأمالت برأسها عند إذنه، أخذت تودعه قائلة:"مع السلامة يا أبا ياسر، موعدنا إن شاء الله في الجنة، ونسأل الله أن تكون شهيدا في سبيله، إن أفغانستان تشهد وقطر والسعودية وأمريكا وغيرها .. ويشهد العرب والعجم انك بلغت عن الجهاد وهاجرت في سبيل الله"... ويضيف قائلا:"لقد أثر الموقف فينا جميعا وأجهشنا بالبكاء، ولكن العجيب في الأمر أننا انتبهنا على أم ياسر -وكانت تمسك في يدها منديل-وهي ترفع يدها وتجفف شيئا على وجهه عند عينه اليمنى، ولم أعط الأمر اهتماما ثم انتبهت قدرا لهذا الأمر وتسائلت في نفسي:"أتكون دموع الشيخ تميم قد نزلت وأن أم ياسر تجففها له؟. وبعد أن خرجت أم ياسر، توجهت نحو جثة الشيخ تميم، وكانت عينه اليمنى بها شيء من الماء فتذوقته! .. لقد كان طعمه مالحا كطعم الدموع تماما."
ممرضة أمريكية تقول الله اكبر ثلاثا، وهي لا تعرف العربية وغير مسلمة، بعد أن خرجت لتخبر أهله بوفاته، ولربما سمعتها من فم الشيخ قبل موته، الشيخ تميم كان يرفع علم الجهاد عاليا خفاقا ولقد قال مرة لأجهزة المخابرات من أراد أن تثكله أمه فليلحقني الى الطائرة، كان الشيخ تميم العدناني جريئا لا يخاف في الله لومة لائم، وقد كان في مصر يوما فسألوه هل تعمل في باكستان، قال:"لا أنا اعمل في أفغانستان فقالوا له ما شاء الله". ثم قال لهم اسألوا ما شئتم فأنا صريح معكم، قالوا له هل عندكم مصريون، قال:"نعم كثير"، قالوا: ما أسماؤهم، قال:"سجل عندك أبو ذر -أبو حمزة- أبو انس". قالوا:"يا شيخ نريد الأسماء الحقيقية"،قال:"لا اعرفها ولو كنت اعرفها ما أخبركم بواحد منها وهل أنا مجنون حتى أفعل ذلك"؟ قالوا:"لماذا"؟ قال:"لأنكم ستضعونهم في السجن عندما يرجعون كما فعلتم مع أبي حنفي الذي سجن لديكم أربعة شهور"،قالوا:"وأين هو الآن"؟ قال:"لقد رجع الى الجهاد".
قالوا له: هل تعرف محمد شوقي الإسلامبولي؟ قال:"نعم، ومن ذا الذي لا يعرف شقيق الشهيد خالد الإسلامبولي!! تقول الشهيد، قال:"نعم ثم بدأ بدور المهاجم"فقال:"أريد تصريحا لألقي محاضرات عن الجهاد الأفغاني"،قالوا:"القوانين لا تسمح"،فقال:"أريد عنوان الشيخ