فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 619

استشهد فيها أبطالا أشاوس وبقوا أياما محاصرين واستنفذت ذخيرتهم ثم استسلموا بعد عهود ومواثيق من أمير الجمعية ورئيس الدولة سابقا رباني الأمريكان من مجاهدي الطالبان والعرب في الحاويات وخنقوهم ما يزيد عن ثلاثة آلاف أفغاني وقريبا من مائتين عربي حينما حوصروا وأعطاهم رباني الأمان ثم سلموا إلى دوستم عدو الله الشيوعي ذاك الذي تحالف معه مسعود ورباني ثم سلمهم دوستم للأمريكان وقاموا مع الإمريكان بوضعهم في حاويات وأغلقت عليهم بأحكام وأدى ذلك الى خنقهم بطرق حضارية وتم دفنهم في بشكل جماعي في مقابر سرية.

ملا عمر وراية الإسلام

لماذا رفض الطالبان تسليم بن لادن

لم يكن الطالبان مقتنعين بمزاعم الأمريكان تجاه بن لادن، كانوا يدركون حجم الضغط الأمريكي على الأفغان، منذ عهد طويل فقد حارب الأمريكان الطالبان لأنهم قاموا بتطبيق الشريعة الإسلامية، حيث لم يجعلوا لأمريكا ولا لمن يدور في فلكها أية قوة ضاغطة في سياسة الطالبان الخارجية والداخلية، كان الطالبان يهددون المصالح التي بنت أمريكا سياستها وأطماعهاعليه منذ أمد بعيد. كان الطالبان يعلمون أن هدف أمريكا من تسليم بن لادن هو فخ ومصيدة لهم، فبإمكان أمريكا الدخول إلى أي دولة دون إذن من أحد ليفعلوا ما شاءوا، وسيجدوا المبررات لذلك تحت قرارت الشرعية الدولية والخروج عن القانون ومحور الشر ... وأول من سيقوم بإعطائهم المسوغات الأمم المتحدة لصالح أمريكا، وقد ذكر اتحاد علماء الطالبان في أفغانستان، تعقيبا على بعض من أشارعليهم تسليم الشيخ أسامة بن لادن إلى الصين أو إيران حيث قاموابكتابة رسالة إلى أمير المؤمنين قالوا فيها:"إنه إذا سلم أسامة سيكون هنالك مطلب آخر أيضا، رفع الحجاب عن النساء وإيقاف الحدود والقصاص وغيره، وتوقيف الأحكام الإلهية، وسيطلبون حكومة كفرية خالصة، وينفذون أحكامهم الوضعية، وهو مطلبهم بإيجاد حكومة عميلة لهم، وعند ذلك سيرضون حينما يصبح الأفغان عقيدة وصورة وسيرة مطابقة لما يرغبون، وفي هذه الحالة لن يرضى الله عنا، وستواجه الأمة الإسلامية خسرانا ثقيلا، ودماء الشهداء ستكون هباء منثورا، ويكون في هذه الحالة ذريعة لهم لتكون حكومة كفرية، وسينفر الشعب الأفغاني ومسلموا العالم، من كل عالم وطالب علم ولن يقفوا معهم أبدا، وستكون بينهم قطيعة، وسينظرون لطالب العلم والعالم وهذه الحركة خاصة على أنهم عملاء لأمريكا، وإن حصل شيء من ذلك ستقع المسؤولية أمام الله والناس على عاتقكم وحدكم. فلهذا نقول بالتأكيد هذا العمل -أي تسليم تسليم أسامة بن لادن- - مردود شرعا وسياسة وغير جائز ولا تفعل هذا لأن هذا العمل هو بمثابة إعلان الحرب على الله، نحن ننتظر جوابكم ولكم الاحترام"كان الطالبان يرون أنهم يمثلون عمق الأمة الإسلامية ورأس الحربة أمام أعداء الإسلام، ورصيد أمتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت