فهرس الكتاب
كذلك أنشد الشهيد أصهيب المصري انشودة تتحدث عن ملاحقة النظام للمصريين لأفراد الجماعة الإسلامية والجهاد في تلك الفترة وبالذات وزير الداخلية آنذاك ابو باشا، كان الشهيد صهيب ملتحفا ب"البتو"الافغاني ..
أثناء وجودي في بيشاور وتحديدا في بداية 89 كنت مع رئيس تحرير مجلة الجهاد في سيارته، كان بيده تقريرا عن مسعود. قال لي رئيس التحرير:"لا تقرأ التقرير"، لم اقرأه لكنني عرفت محتواه من بعض المجتمعين. وقع على صحة المعلومات الواردة في التقرير خمس وأربعون مجاهد عربي كانوا في شمال أفغاني ومناطق مسعود، يتكون التقرير من أربعين صفحة"فلوسكاب"تقريبا، كان هناك مجاهدان عربيان من الجزائر يعترضان على صحة محتويات هذا التقرير، وهما عبد الله انس وعبد الواحد، إضافة للشيخ عبد الله عزام. دار نقاش مطول حول محتويات هذا التقرير في موقع الاجتماع بمكتب الخدمات جانب بيت حكمتيار. حضر الإجتماع الشيخ عبد المجيد الزنداني اليمني والشيخ عبد الله عزام ومجموعة من المجاهدين العرب، كان الشيخ الزنداني يأتي إلى بيشاور بين الفينة والأخرى وليس مقيماهناك. أجمع الاخوة المجاهدين العرب في تقريرهم أن مسعود لم يقاتل الروس بعد تحريره منطقته بنجشير"الأسود الخمسة"، وإنما قام بعمل هدنة عامة مع الروس والدولة، ثم ترك بنشير وتوجه إلى تخار والشمال ليقوم بالتوسع وبسط سيطرته ونفوذه وتصفية خصومه الآخرين وشراء ذمم قادة الجمعية التي ينتمي إليها صوريا، حيث يقوم بقتال المسلمين في الشمال أكثر ما يقاتل الروس والدولة الشيوعية في كابل، إضافة إلى القيام بنشر مذهبه الجديد المسمى"شوراي نظار"، واستغلال ذلك لبناء طموحه الشخصي والإستعانة بدعم الفرنسيين والسويديين وغيرهم. ساعده في ذلك كثرة الأموال التي كانت بحوزته فقد قام الغربيون بتغريره ودعمه ليكون أوحد الشمال وأسده، وقد اعترف مسعود بدعم الحكومات الغربية له، وذكرفي التقرير كذلك أن معركة"نارين"ومعركة"كلفجان"اللتان كتب عنهما، لم تكن حقيقية وانما هي صورية ومسرحية ومباعة، ومرتب لهما من قبل، تلك التي ظهر فيها مسعود بصورة البطل والعظيم .. كان مسعود وطنيا علمانيا، يقوم بالشعائر التعبدية على الطريقة العلمانية فهو يصلي ويقرأ القرآن ويقوم بتعليم القرآن الكريم في جبهاته، وكان يقرأ القرآن في الصباح .. لكن الخط العام لمسعود كان خطا علمانيا. منسق التقرير والمتحمس له بشده كان المجاهد اليمني أبو الشهيد الأرحبي، كان للشيخ عبد المجيد الزنداني دوركبير في الضغط على أبي الشهيد ألارحبي في غض الطرف عن الموضوع. اتفق الجميع أن تطوى هذه الصفحة وأن لا ينشر عن مسعود في مجلة الجهاد بعد ذلك خيرا ولا شرا، انفض الجميع على هذا الأساس بقناعة شبه عامة للمجتمعين وطويت تلك الصفحة وبقيت أحاديث بين من يعرفون ما دار في الاجتماع، تم وأد محتويات التقرير في تلك الجلسة، وذلك حرصا على مكتسبات الجهاد الأفغاني. دافع الشيخ عبد الله عزام عن مسعود بكل حزم أمام المجاهدين العرب الذين كتبوا التقرير، معتبرا أن هذا يشوه صورة الجهاد ويصد عن سبيل الله، كان الشيخ عبد الله عزام في تعامله مع القائد احمد شاه مسعود مختلفا