فهرس الكتاب
حين يتقاعس المسلمون عن نصرة نبيهم وحبيبهم الذي هو أحب إليهم من أنفسهم وولدهم ووالدهم والناس جميعا، وبين أيديهم من وسائل الضغط والتأثير ما يستيطعون من خلاله أن يجثوا أعدائهم تحت أقدامهم، بحسب حالهم ذاك فإنهم يكونون أول من استهزء بالرسول صلى الله عليه وسلم وليس أعدائه، حين تلكؤوا عن نصرته والدفاع عن حرماته. بلاد المسلمين تعتبر شريان حياة لحضارة الغرب ومع ذلك فهم أجبن الناس بصورتهم القاتمة تلك، وذلك حين ارتضوا الدنية في دينهم، وقبلوا أن يحكمهم من ليس لذلك بأهل ... إن أعداء الإسلام كالأنعام بل هم أضل، ولا تهمهم المبادىء، فهم يعيشون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم .. يتأثرون بأي وسيلة ضغط ربما يقوم بها المسلمون، ويعتبرون حياتهم ودنياهم هي الحيوان، بينما الآخرة بالنسبة للمسلمين هي الحيوان"وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وإن الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعقلون"ليس لأعداء الإسلام من الشرق والغرب عقول يعقلون بها فهم أصحاب لؤم ومكر وخديعة تسيرهم المصالح وتتحكم بهم السياسات فهم يعتمدون على بلادنا، وفضل المسلمين عليهم كبير، لكن بفعل ذل المسلمين ولارتباط خيرات المسلمين بأشخاص لا انتماء لهم، حيث قاموا بالتعامل مع المسلمين من خلال المسخ الذين يمثلون المسلمين، وذلك حين وسد الأمر إلى غير أهله وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن بوسادة الأمر إلى غير اهله، تكون الساعة، حيث يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيهم الرويبضة وفسر الرويبضة بالرجل التافه الذي يتكلم في أمر العامة أي في شأن الناس، أصبحت القيادة لمن لا قيادة له وقام المفسدون من العلماء وطلبة العلم بإعطاء أراذل البشر الصبغة الشرعية والدينية حتى زينوا للناس الباطل فأصبح حقا يدافعون عنه بتصورهم، وإن هؤلاء العلماء وطلبة العلم ليس حقهم ألا أن يركبوا على الحمير ويطاف بهم في الناس ليضربوا بالنعال والجريد فهم المزورون للدين وهم المعطلون لشريعة رب العالمين، أصبح هؤلاء العلماء وطلبة العلم دعاة سوء وأئمة ضلال يتحكمون بالإسلام لأجل دنيا رخيصة ... لقد وصل الأمر ببعض خدام الدين والأئمة المضلين ومن لهم مدة طويلة في الخدمة حين يراد لهم أن يرتقوا في مستواهم العلمي فيقدم بعضهم امتحانا فيغش بعضهم ويضع بعضهم المصحف بين قدميه وليس فخذيه ليغش آيات من جزء"قد سمع"لقد أصبح هؤلاء المسخ هم من يقومون بتوجيه الرأي العام وتحكمهم سياسات ضيقة الأفق ضعيفة الفهم بليدة المشاعرن تجاه أمتنا وفق النوازل التي يريدها أئمة السوء ودعاة الضلال، لقد عطل العاملون للإسلام -الا من رحم الله- عقولهم وقلوبهم وبدلا من أن يكون كتاب الله مصدر التوجه والألهام والوحي، أصبح كتاب الله تعالى وسنة رسوله وسيلة لغاية التزلف والتملق والتسلق على ظهور المجاهدين والوقوف بوجه من يقومون بخدمة الدين وسوف لا يعرف هؤلاء الحقيقة ألا في وقت لا تنفعهم معرفتها، وسيكونون كمثل الشقي الذي اتعظ بنفسه الا أن يشاء الله لهم الهداية فحكمته واسعة وفضله عظيم. إن نفسي جذبت لصدام حسين ذاك الرجل الذي امتحن الله به الناس وكفر وظلم ثم كانت نهايته تتجه إلى الصلاح فقد أخلص وأناب فيما يبدو لنا، بينما هؤلاء أسوء من صدام حين كان جبارا ولا يرجى منهم خيرا لأن