فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 619

ثم يكمل الشيخ عبدالله عزام حديثه فيقول:"ثم جاءت بعدها محاولة استدراج القادة الأفغان لمقابلة ريجان بحجة إلقاء خطاب في الأمم المتحدة في نيويورك، وحدد الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان موعد مقابلته مع حكمتيار رئيس الوفد والناطق باسمه فرفض حكمتيار ومندوب الاتحاد الإسلامي الشيخ سياف، أن يقابلا الرئيس الأمريكي ريجان في الثلاثين من اكتوبر عام 1985م وأسرها ريجان في نفسه، وامتلأ غيظا إذ انه كما قال سفير دولة إسلامية لحكمتيار:"أترفض مقابلة ريجان وهو يرفض مقابلة ستين رئيسا وملكا"ثم حصل لقاء القمة بين ريجان وغورباتشوف في نوفمبر عام 1985م وأخرج غورباتشوف من حقيبته خارطة الدولة الإسلامية في أوج عزها وأرفع دهورها، وبيّن له أن معظم أراضي أوروبا كانت تخضع للمسلمين وأن المسلمين قد دقوا أبواب أوروبا مرتين ووقفوا في شوارع النمسا ثم حذر غورباتشوف ريجان وقال له:"وكان أحد المفكرين الأمريكان قد كتب كتابا يحذر فيه من الجهاد الأفغاني ويتوقع له أن يهزم روسيا ثم يقتحم روسيا نفسها ثم يتوغل في أوروبا حتى يصل أعماقها وعندها تضطر أمريكا لدخول الحرب بنفسها ويحذر أمريكا من الانتظار ويحثها على اتخاذ أهبتها وإعداد عدتها لهذا الأمر الخطير ثم قدم كتابه على التلفاز الأمريكي .. ثم زار مستشار الإدارة الأمريكية البابا في الفاتيكان وقال له:"لا بد أن تثار حرب صليبية قبل أن تتسع الصحوة الإسلامية، وقبل أن يقفز المسلمون مرة أخرى على قمم أوروبا، لقد بدأ المسلمون يتململون، وينفضون الغبار عن أنفسهم، ويحاولون أن ينطلقوا، واذا انطلقوا لن يقف في وجههم شيء، وأن المستفيد الوحيد من اختلاف أمريكا وروسيا هو الاسلام، فلا بد من إنهاء مشاكلنا للوقوف في وجه العدو المشترك وأطرق ريجان مليّا واعجب بالفكرة". وكذلك رفض رئيس الوفد حكمتيار زيارة الكونجرس الأمريكي بعد أن وجهت إليه دعوة حارة وقد اطلعت على بطاقة الدعوة وفيها"لأنكم شعب يؤمن بالله وضرب أروع الأمثلة للشعوب التي تريد استرداد حريتها نتشرف بدعوتكم".. ربما هذا القول لا يصدقه أنصفاف المثقفين والسياسيين من أمتنا؟!

ثم استطاعت أمريكا استدراج بعض القادة للجلوس مع الرئيس الأمريكي ريجان لينقل التلفاز الى العالم صورة اللقاء، وعاد أعداء الجهاد يفركون أيديهم فرحا وصاروا يعزفون على تلك السيمفونية أن الجهاد الأفغاني صراع بين أمريكا وروسيا تحركه وتوجهه المخابرات المركزية الأمريكي، وقد صدم الصادقون لهذا اللقاء وصعقوا لهذا المنظر وللعلم: كان هذا اللقاء يرفضه قائد الحزب الإسلامي حكمتيار والقائد سياف وهما يشكلان نصف قوة المجاهدين وان أمريكا غير مقبولة لدى جمهور المجاهدين الذين يحملون السلاح في خنادقهم وقد تجد نسبة 90% ناقمين على أمريكا نقمتهم على روسيا.

كتبت مجلة الجهاد عن القرار الأخير فقالت: في الوقت الذي بدأت فيه الألوان القاتمة تشوه هذا الوجه الجميل حيث نشطت أجهزة الأعلام المناهضة وأمعنت في التشويه صورة الجهاد وإظهاره في شكل حرب عادية يديرها بعض الثوار المناهضين للحكومة وفي الوقت الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت