فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 619

الحديث عن قادة أحزاب المجاهدين، الذين كانوا حسب وصف الإعلام الغربي لهم مصاصوا الدماء وتجار حرب، فبدأ الإعلام يثني عليهم وتوجه التحليلات السياسية والإخبارية السامع والمشاهد للتعاطف مع أولئك الذين كان يصفهم بزعماء الأصولية والأرهاب ومجرمي الحرب الأهلية، كما يلمس بوضوح تسليط الأضواء على الجنرال الشيوعي رشيد دوستم وتوجيه الرأي العام للتعاطف معه، وكذلك أعطت وسائل الإعلام الزيارات الخاطفة التي قام بها دوستم ورباني ومسعود الهالك لبعض الدول الإسلامية والغربية أكبر من حجمها، وباختصار ركز الإعلام الغربي على تشويه صورة الطالبان والتنبؤ باسقاطهم ودندن حول ضرورة حل موسع يشترك فيه جيمع الأطراف في حكم أفغانستان. الاعلام العربي سواء منه الحكومي او التابع له بصورة غير مباشرة كانت مادته الإعلامية هي ترديد ما ينشره الإعلام الغربي، فكانت أبواق سمسرة لأغاليط وأقوال أعداء الأمة حيث كانت كلها على وتيرة الإعلام الغربي في تشويه صورة الطالبان والهجوم عليهم وترديد نفس الإتهامات المشوهة ولم تسلم من ذلك ألا جريدة القدس العربي فكانت جل موضوعاتها عن الطالبان موضوعية .. أما الصروح الدينية الكبرى كالأزهر مثلا فقد تعاملت مع قضية طالبان بمنتهى الجهالة والحماقة حتى أن ما يسمى بشيخ الأزهرقال في شأن الطالبان أقوال بمنتهى اللامسؤولية ووصف الطالبان بألفاظ نابية وقال فيهم أقوال لا يقولها عدو عاقل حيث قال:"دول والله شوية حمير كده بقا"في الوقت الذي استقبل تشارلز ولي عهد بريطانيا استقبال الفاتحين، وقد كانت فتاواه وفتاوى غيره من سذج المسلمين مادة أعلامية لوسائل الإعلام عامة. ولم تسلم الطالبان من وسائل الإعلام العالمية والعربية والاسلامية في أزماتها من التشويه والتنديد ولم تكن تلك المجلات الإسلامية موضوعية في تناولها لموضوع حكومة طالبان إلا نزر يسير بعد فوات الأوان. ومما تجدر الإشارة له، وقد كان للجزيرة دور مشكور فيما بعدفي نقلها لأحداث أفغانستان بموضوعية عن طريق مراسليها تيسير علوني البوريني ومحمد الحاج وغيرهم من مراسلي الجزيرة الذين ساهموا في خدمة قضية أفغانستان. .

رسالة أمير المؤمنين إلى الأمة الإسلامية بعد مرور عام على الحرب الصليبية على أفغانستان"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"أيها الإخوة المسلمون في بلاد المسلمين وفي كل أنحاء العالم/ السلام عليكم ورحمة الله ..

إن الأمة الإسلامية تتعرض منذ ما يقارب سنة إلى أشد حملة من أعدائها يريدون منها أن تتخلى عن دينها وتترك تحكيم الشريعة الإلهية التي أكرمها الله بها، لأن أعداء الأمة استيقنوا أن تمسكها بدينها هو سبب عزتها وهو شرفها وهو الحافظ لها من الزوال والرافع لشأنها بين الأمم ..

والحرب التي تشنها أمريكا على بلادنا هي جزء من هذه الحملة على الإسلام. إن أمريكا عندما حاربت أفغانستان أرادت بالدرجة الأولى القضاء على النظام الإسلامي ومنع تطبيق الشريعة الإسلامية ومنع إحياء الدين الإسلامي الذي يخيفها .. وإذا كانت أمريكا قد جعلت من عمليات 11 سبتمبر ذريعة لضرب إمارة أفغانستان الإسلامية وإعلان الحرب على المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت