فهرس الكتاب
من الأحاديث الذي جاوز عددها ضعف عددها الأصلي بكثير"وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع كالكافي ووالوافي وغيرها نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابا من الأبواب إلا ودخلوا منه لأفساد أحاديث الأئمة وإساءة سمعتهم" (الموضوعات ص 165،353) وقد اعترف الطوسي في مقدمة التهذيب فقال: ذاكرني بعض الأصدقاء .. بأحاديث أصحابنا وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر الإ وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث الا وفي مقابله ما ينافيه حتى جعل مخالفونا ذلك من اعظم الطعون على مذهبنا) وهذا مما يشي إلى أن أعداء الإسلام لم يستطيعوا أن يعيثوا فسادا في تراث أهل السنة، لأنه محفوظ كما نزل بفعل الإسناد الذي هو من الدين ولكن استطاع اعداء الإسلام أن يطعنوا فيه من خلال مذهب التشيع الذي جمع كل قبيح وأزال كل حسن فقبحه حين اختلط به فغير معناه وعكر صفوه. ويذكر صاحب كشف الأسرار فيقول"وأما قولهم بتحريف القرآن فإن أول كتاب نص على التحريف هو كتاب سليم بن قيس الهلالي (ت 90) هجري فإنه أورد روايتين فقط، وهو أول كتاب ظهر للشيعة ولا يوجد فيه غير هاتين الروايتين. ولكن إذا رجعنا إلى كتبنا المعتبرة والتي كتبت بعد كتاب سليم بن قيس بدهورفإن ما وصل إلينا منها طافح بروايات التحريف، حتى تسنى للنوري الطبرسي جمع أكثر من ألفي رواية في كتابه"فصل الخطاب"فمن الذي وضع هذه الروايات؟ وبخاصة إذا رجعنا إلى ما ذكرناه آنفا في بيان ما أضيف إلى الكتب وبالذات الصحاح تبين أن هذه الروايات وضعت في الأزمان المتأخرة عن كتاب سليم بن قيس وقد يكون في القرن السادس أو السابع حتى إن الصدوق المتوفي (381) قال:"إن من نسب للشيعة مثل هذا القول -أي التحريف - فهو كاذب"لأنه لم يسمع بمثل هذه الروايات، ولو كانت موجودة فعلا لعلم بها أو لسمع. وكذلك الطوسي أنكر نسبة هذا الأمر إلى الشيعة كما في تفسير"التبيان في تفسير القرآن"ط النجف (1383) هجري وأما كتاب سليم بن قيس الهلالي فهو مكذوب وضعه أبان بن أبي عياش ثم نسبه إلى سليم. ولما قامت الدولة الصفوية صار هناك مجال كبير لوضع الروايات وإلصاقها بالإمام الصادق وبغيره من الآئمة عليهم السلام."
تناول السيد أحمد الكاتب لموضوع الإمام الثاني عشر للشيعة وبين أن الإمام الثاني عشر لا حقيقة له، ولا وجود لشخصه، ويقول السيد حسين الموسوي في كشف الأسرار"ولكنني أقول كيف يكون له وجود وقد نصت كتبنا المعتبرة على أن الحسن العسكري - الإمام الحادي عشر- توفي ولم يكن له ولد، وقد نظروا في نسائه وجواريه عند موته فلم يجدوا واحدة منهن حاملا أو ذات ولد. راجع لذلك كتاب"الغيبة للطوسي (ص74) و"الإرشاد"للمفيد (ص 345) و"إعلام الورى"للفضل الطبرسي (ص380) و"المقالات والفرق"للأشعري القمي (ص102) وقد حقق السيد أحمد الكاتب في مسألة نواب الإمام الثاني عشر فأثبت أنهم قوم من الدجلة ادعوا النيابة من أجل الإستحواذ على ما يرد من أموال الخمس وما يلقى في المرقد أو عند السرداب من تبرعات. تماما كما يفعل أحبار اليهود والنصارى يشترون بدينهم ثمنا قليلا ويصدون عن سبيل الله ويكنزون الذهب والفضة. يتابع صاحب