فهرس الكتاب

‹
الصفحة 619 من 619

إن ما يحصل من عداء ظاهر وتمثيليات بين الروم والفرس في مجلس الأرهاب للدول الضعيفة وما اصطلح على تسميته ب"مجلس الأمن"إنما هو لسقوط أمريكا في مستنقع العراق، وشعورها بالخداع من قبل الفرس، فكلا الجانبين لا يستطيع أن يقول الحقيقة، في حين بانت جوانب الحقيقة في العراق وعرف بعضا من فصولها، وذلك من خلال الاحداث الدامية لأهل السنة في العراق. قامت ايران حين تحالفت مع أمريكا ضد أهل السنة في العراق بخداع أمريكا، فقد تحالفت معها منذ البداية فقد مهدت دخول ألامريكان إلى أفغانستان وأدخلت الصليبيين إلى العراق كما أدخلتهم من قبل حين غزا التتار بلاد الإسلام. حين دخل الصليبيون الأمريكان العراق أعلنوا بعدم الجهاد، وقاموا بمساعدة الصليبيين على أهل السنة في ذبحهم ولا تزال كذلك. نجح الفرس في تحقيق مخططهم على قدم وساق مع حكومة الكهنوت في إيران والنجف في حين أخفق الأمريكان وفشلوا في العراق، إن ما يقوم به الأمريكيون هو نوع من الإنتقام، وكان لا بد أن يقوموا بهذا الفصل سواء انتصروا أم انكسروا ... فهم يبحثون دائما عن عدو مفترض ليصلوا من خلاله إلى مآربهم، ولو لم يوجد لهم عدوا لأوجدوا من أنفسهم عدوا لهم في بلادنا، وذلك لتبرير الوجود العسكري الدائم والمركب والتدخل السافر في شؤون الدول التي هي أصلا تعيش في أعماقها، لكنها تحرص على طابع الشرعية الدولية وشرائع الغاب التي هي تتحكم في سياساتهم ولها فضل عليهم جميعا. خطة الأمريكيين والمجوس معروفة منذ أمد بعيد وشبكتهم مرسومة، لكنها تنطوي على المغفلين من أبناء أمتنا الذي يعلقون آمالأ عظاما ويصمون آذانهم ويغلقون أعينهم فهم لا يرون الجذع الإيراني في أعينهم، ويروا القذى الأمريكي. إن ما يقومون به من الضرب على وتر السلاح النووى من خلال التمثيليات والمسرحيات بالدول التابعة لذيل الحمار الإمريكي لتفعل ما تمليه عليهم سياسات الصليبيين. نحن أهل الإسلام لا يهمنا ولا يضيرنا أنتصرت امريكا أم لم تنتصر على إيران. ولكنه يهمنا بالتأكيد إنكسار الشيعة وعدم انتصارهم، فعداؤنا لهم تاريخي، كما هو عداؤنا مع الروم، ولو خيرت مضطرا بين الإستعمار الصليبي والإستعمار الإيراني الفارسي لقبلت الإستعمار الإمريكي الصليبي مكرها ومضطرا، وذلك لأني أعرف عدوي فأقاتله على بينة، بينما هؤلاء الشيعة أعداء الملة والدين يلبسون لبوس الإسلام، ويخلطون على الناس دينهم بشعائر الحسين رضي الله عنه والحسين منهم براء، ولا يعرف هؤلاء الا أهل البصائر، ولا يوجد في أمتنا موقع مؤثر لأهل البصائر فهي أمة عاطفية وتحركها المشاعر وليس الأفكار والمبادىء الا من رحم الله .. نحن ندعو الله تعالى أن يزيد بلاء الفرس ولا ينقصهم، وأن يذلهم ويهنهم ولا يكرمهم، لقد مكن أصحاب اللؤم والشر من الفرس الروافض لأعداء الإسلام الأمريكان في العراق حتى نالوا من أهل السنة ومزقوهم شر ممزق وفعلوا بهم الأفاعيل بإيحاءات سيف قائمهم المنتظر فكيف لو جاء منتظرهم فماذا سيفعلون. إن دجالهم سيأتي ويفعل الفتن في هذه الأمة وسيقوم له أهل الإسلام حين ينزل المسيح عليه السلام ويسبقه مهدي هذه الأمة محمد بن عبدالله على اسم رسول البشرية الكريم صلى الله عليه وسلم. لقد كان أولئك الفرس لأعداء الٍإسلام كأبي رغال لأصحاب الفيل، فقاتلوا أصحب سنة الرسول وأصحاب الحسين الحقيقيين أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباع أهل البيت الكرام، إن ما يحصل في إيران هو جزاء لها فمن الحماقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت