فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 619

لكن هؤلاء المهرجين خلا لهم الجو، ولم يرغب المجاهدون أن يرفعوا من قدرهم فتركوهم:

يا لك من قنبرة ... خلا لك الجو بمعمر

فبيضي واصفري وانقري ... ما شئت أن تنقري

التقى الفرزدق الحسين في طريقه إلى الكوفة فقال له الحسين رضي الله عنه، بين لي خبر الناس خلفك قال الخبير سألت .. قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني أمية، والقضاء ينزل من السماء، والله يفعل ما يشاء. إن معزوفة الفكر التكفيري أصبحت ثقافة يروج لها وتسوق عند العامة دون الخوض في التفاصيل، اصطيادا في الماء العكر، أصبحت الصليبيةا توحي إلى من تريد بالضرب على وتر التكفير، حتى إن ناطق الإمريكان الإعلامي يتحدث بالتكفير ويصف المجاهدين بالتكفيرين، وهو يعلم سذاجة بعض أهل العلم من العرب الذين علموه ترديد الببغاواوت لأمر التكفير، ولقد جاء في وقع اللسان بالفتنة أشد من وقع السيف"فتنة اللسان فيها أشد من وقع السيف"وكذلك"إياكم والفتن فأن وقع اللسان فيها مثل وقع السيف"لقد أراد أعداء الإسلام النيل منه ومن جهاده وفكره ولا زالوا يشوهون فكره بعموميات ظاهرها حق أرادوا بها باطل، لينالوا منه ومن جهاده. فاستخدموا المهرجين وورع المغفلين.

في كل مرة تحرص أمريكيا الظهور بمظهر المسيطرعلى الأوضاع وتضييق الخناق على المجاهدين وخاصة تنظيم القاعدة كان الزرقاوي يفاجئهم بأبعد من ذلك فيقوم بمد أجنحته وضربهم ضربات مؤلمة، حيث أدى إلى مد نفوذ تنظيمه داخل العراق وخارجه ليشمل دول عربية مثل لبنان وفلسطين وسوريا وغيرها من مواقع الصراع على الساحة الدولية مما أدهش العالم وأحرج الإدارة الأمريكية واستخباراتها، كذلك استخبارت تلك الدول التي تسير على قدم وساق ضمن المشروع الأمريكي في المنطقة، وكشف الزرقاوي للعالم قدرته على تحدي الغطرسة الأمريكية والوقوف في وجهها وكسب المعركة الإعلامية والسياسية والعسكرية إلى صالحه، وأدى ذلك إلى شل وفشل الأجهزة الأمريكية في التنصت عليه أومتابعته وتحديد موقعه. لم يكن الزرقاوي يعيش الوضع العراقي فحسب كان عالمي الفكر والتصور والعمل كان يراقب الوضع في عالمنا العربي والإسلامي ويعتصر قلبه ألما لما يحصل في بلاد الإسلام من مهانة للإنسان كل الإنسان. وكان يرى أن بلادنا حرمتها مستباحة أمام جبروت الأمريكان وغطرستهم فلا تستطيع الأنظمة التي تحكم بلاد المسلمين أن تقف في وجه الحملة الأمريكية الصليبية واستعمارها القديم، كذلك لا تستطيع أن تقول لا للأمريكان كأنظمة، وكان يرى أن ضرب الأهداف الأمريكية في كل مكان هدفا مشروعا وشريعة أباحها الإسلام حسب تصور ه. وكان يقول أنه قام بضرب أهداف أميركية في دول مجاورة للعراق وأصابها بدقة حسب تصريحات وثائق اعتمد عليها وصرح بها في وسائل إعلامية في الغرب والشرق على حد سواء، وقد أصابت بعض هذه الأهداف مدنيين خطأ كما حصل في تفجيرات عمان، فاعتذر من ذلك وتمنى لهم الرحمة. كانت المقاومة الجهادية في العراق تقتل الشيعة بالمثل فاولئك يقتلون السنة بلا هوادة باعتبارأن عقيدتهم تجيز لهم قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت