والصحابة والتابعين وهي سنة أرتضاه الإسلام لأتباع الرسل إلى يوم الدين، وكذلك التدافع طريق المخلصين من أبناء الأنسانية اولئك الذين قاموا بأنقاذ شعوبهم من هجمات إعدائهم، وحموا أوطانهم، وقاموا بدفع أعدائهم كسنة بشرية بغية عدم الإفساد في الأرض. تضاربت ردود الأفعال حول مقتل الزرقاوي فمنهم من حزن ومنهم من كان مسرورا ولكل قوم منهم عزاء في شهادته. فقد قام أمير تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن برثاء القائد المجاهد الشهيد أبا مصعب الزرقاوي.
رثاء شهيد الأمة وأمير الاستشهاديين:
(أبي مصعب الزرقاوي)
للشيخ أُسَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لاَدِنْ (حفظه الله)
الحمد لله، ثم الحمد لله، الحمد لله القائل:
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169 - 170] .
والصلاة والسلام على نبينا محمد، القائل:
(والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) .أما بعد؛ فلقد فُجعت أمتنا الإسلامية بفارسها المقدام، أسد الجهاد، ورجل الحزم والسداد؛ أبي مصعب الزرقاوي أحمد الخلايلة، إثر مقتله بغارة أمريكية آثمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فنرجوا الله أن يكرمه بما تمنى فيتقبله في الشهداء، ويجزل له المثوبة والعطاء، ويحسن لأهله و ذويه العزاء.
أيها المسلمون؛ إن المصاب جلل، والخطب عظيم، ونَحُثُكُم على الجميل؛ وهو الصبر، ونُرَغِبُكُم في الجزيل؛ وهو الأجر.
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر *** فليس لعين لم يفض ماؤها عذرُ
فتىً مات بين الضرب والطعن ميتة *** تقوم مقام النصر إذ فاته النصرُ
أمتنا الإسلامية الغالية؛ لإن أحزننا فراق الأحبة، أبي مصعب وصحبه، فقد سرنا أن أنفسهم سالت في هذه الملاحم العظام وهم يذودون عن شريعة الإسلام، ولأن أُصِبنا بِفارِسٍ من أعظم فُرسانِنا و أميرٍ مِن خيرَةِ أُمَرائِنا، فقد سَرَنا أننا وجدنا فيه رمزًا وقدوةً خالدةً لأجيال أمتنا الماجدة، وسَيذكُرُه المجاهدون ويدعون له، ويثنون عليه شِعرًا ونثرًا، سِرًا وجهرًا، سَنُثني عليه بما عَلِمْنا.
فقد كان سَمِحَ المُخالطةِ ما لم يُظلَمِ *** و إن آنس الناس فزعًا كرَّ غير مُذمَمِ