فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 619

وذلك لأن ناقليه الصحابة كفار حسب إفكهم ... ومع ذلك فالتراث الإسلامي قام الشيعة بنبذه ورائهم ظهريا، واتبعوا ما تتلوا عليهم شياطينهم الذين اتخذوهم احبارا ورهبانا من دون الله فضلوهم وضلوا. دونوا دينهم كدين الأحبار والنصارى تحريفا فلا تجد لأحاديثهم صدق، ولا لأقاويلهم دليل يستندون فيها على أصل ثابت أو قول صحيح وفق قواعد الجرح والتعديل الذي أجمعت الأمة على صحتها بالإسناد وبهرت بقواعدها الأعداء قبل الأصدقاء ... وقد قال الشيعة بعصمة أئمتهم لعدم التشكيك في أقوالهم، وذلك حتى لا يحاول المخلصون والصادقون من أبناء الشيعة وغيرهم من نقد أنفسهم وجلد ذاتهم. بعد أن وقعت الفتنة بين الصحابة تمسك أهل الإسلام بقواعد الجرح والتعديل، لتمحيص الأحاديث والأخبار، فكانوا يقولون لمن يقوم بنقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم"سموا لنا رجالكم"فبهت الشيعة الروافض لتلك القواعد، وقاموا بوضع أكاذيب، ودين غير دين الله الذي أنزل به على محمد بن عبدالله يتعبدون فيه، فمنذ ذلك الحين لم يكن لثقافة الإسلام ولا لأئمته الكرام قيمة عند أهل التشيع الروافض بل قام الروافض بإلصاق أبشع الأوصاف والتهم بأعظم البشر وأفضل الخلق بعد الأنبياء من أئمة أهل السنة قاطبة قديمها وحديثه. ولقد مضى الزرقاوي على خطى الحسين رضي الله عنه رافع الرأس شامخ الجبين عالي الهمة وكان شأنه كما قال الحسين قول أخو الأوس لابن عمه:

سأمضي وما بالموت عار على الفتى ... إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

وآسى الرجال الصالحين بنفسه ... وفارق مثبورا يغش ويرغما

الشعائر الحسينية أم الشعائر الربانية

أصبح التراث الشيعي المبني زورا وبهتانا على الثقافة الحسنيية يتمثل بعبادة أهل البيت والشرك بهم تحت شعار الشعائرالحسينية، بل حرفوا قول الله حين وضعوا للشعائر الحسينية غطاء شرعيا حيث قالوا في معرض مهرجاناتهم الشركية"ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"أرادوا أن يلتصقوا بالحسين وأهل بيته ليكون لهم القول الفصل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه حسب تصورهم، أصبحت معتقداتهم وكتبهم التي يخالفون بها أهل السنة جملة وتفصيلا من المسلمات التي لا يجد المرء صعوبة في الإطلاع عليها، وتحصيلها من مخزونهم الثقافي المبني على الأوهام والمنتشر بشكل كبير، والذي ربما هم بصدد غربلته تقيّة، وذلك لأنهم ظهروا على حقيقتهم، فهم يجهرون بعقائدهم الوهمية صباح مساء، بل وضعوا لعقائدهم أصولا وأركانا يميزون بها المسلم والمؤمن من الكافر لقد أصبح الحسين رضي الله عنه وفق تراثيات الشيعة، عبادة ودينا مبتدعا، يغاير دين أهل السنة الذي نزل من السماء وجاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث صنفوا الناس بالكفر والأيمان والتولي والتبري تبعا لمفهوم دينهم المبتدع والذي بني على آرائهم وأهوائهم، حيث أسس بنيان دينهم على مقتل الحسين رضي الله عنه والحسين منهم براء"إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب كذلك أصبح مقتل الحسين ميزانا للكفر والإسلام .. في حين أن الله سبحانه وتعالى جعل القرآن الكريم والسنة النبوية ميزانا للحق والباطل، ولم يجعل ميزانه لبشرغيرالرسول صلى الله عليه وسلم .. حتى أصبح التصور الشيعي الرافضي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت