ويرمون علينا رماية شديدة، وكان كل منا يتوقع أن لا يرجع إلى الجبهة، ولكن الله سلم، ولقد تمكن المجاهدون من أسرالشيوعي الذي قتل القائد ملا قندهاري وقاموا بقتله وحاول سمرقند الأردني أن يقتل الشيوعي لقتله صاحبه ملا قندهاري ... كذلك اشترك أبو مصعب مع القائد جكتوران في معارك شديدة وكان المجاهدون قد أحاط بهم الشيوعيون في وسط النهار وبقيت جثث المجاهدين في مواقع الشيوعيون فأبي القائد جكتوران كعادة الأفغان الإ أن يخلص جثث المجاهدين العرب والأفغان من أرض المعركة وكان له ما أراد ثم جاء قدره بالشهادة وكان قائدا مقداما ومجاهدا عنيدا قد بلغ من العمر قريبا من خمسين سنة. .ولقد أحب المجاهدون العرب هذان القائدان جكتوران وملا قندهاري. ثم تتابعت الاحداث وأدت إلى رغبة كثير من الجنود الشيوعيين لتسليم أنفسهم للمجاهدين، ولكن خوفهم من الألغام التي وضعها الشيوعين بخرائط لا يعرفونها كان يدفعهم إلى تحين الفرص والمغامرة بارواحهم والأستسلام للمجاهدين، وكان يستسلم بين الحين وآلاخرمليشيات شيوعية أجبرت على قتال المجاهدين ولقد وصلت استماتة الشيوعين أن يضعوا مع كل مجموعة صغيرة رجل امن حتى لا يحدث تمرد بين صفوفهم فأصبحت حالتهم المعنوية متدنية.
سميت خوست بموسكو الصغرى ويعتبر فتح خوست الفتح الحقيقي لأفغانستان فخوست، فلم تجتمع عوامل النصر في مصر كخوست، ولقد كان المجاهدون يعلقون آمالهم على جلال أباد لتكون مفتاحا لكابل، لكن الله سبحانه أراد خوست مفتاحا لكابل، وذلك لعدة اعتبارات اهمها وحدة المجاهدين وصدقهم وتوحدهم وأخلاصهم وقد عمل المجاهدون العرب جنبا إلى جنب مع الأفغان وللمجاهدون العرب دور كبير في نجاح المجاهدين بالسيطرة على المواقع والثبات فيها وكانت تقسم الجبهات في خوست إلى عدة محاور المحور الأول والأهم جبل طورغر وما يحيط به، ويغطي مساحة كبيرة في الجنوب والجنوب الشرقي ويحتل المجاهدون هذه المواقع بقيادة جلال الدين حقاني والمجاهدون العرب بقيادة القائد ابو الحارث الحياري وكان أبو مصعب في منطقة مسرح العمليات القصف الشديد والمركز على المنطقة. . . وأما المحورالثاني فمنطقة الجنوب الشرقي لخوست مواقع الكوتشيون (البدو) وكانت قريبة من المطار وامتداد لجبل طورغر من الشرق. . . وأما المحور الثالث فهي منطقة وسط جنوب خوست وكان هناك فصيل صغير لمجموعة القاعدة وكانت بمثابة اثبات وجود وكان مركزهم الرئيس في جلال اباد بولاية ننجرهارولم يكن مناسبا أن يفتحوا جبهتين قويتين في خوست وجلال اباد فقد كان عملهم جبارا في جلال أباد فقد كانوا يرابطون على جبل قباء مع إخوتهم الأفغان ويمنعون بشراسة منقطعة النظير تقدم الشيوعيين باتجاههم رغم امتلاك الشيوعيين لمختلف الأسلحة الثقيلة في محاولة زعزعة المجاهدين الأفغان والعرب عن جبل الموت"قباء"، ولو تمكن الشيوعيون من السيطرة على جبال سمرخيل"قباء"لاستطاعوا إلحاق هزيمة بالمجاهدين