فهرس الكتاب
منهم- قلت لا ولا فقهاء قال ولا فقهاء، فقلت له"كذبت"سورة التوبة تؤكد أن المجاهدين فقهاء فوجم الشيخ الشاعر. كان قوله هذا حجة عليه وليس له، فتوان العلماء عن نصرة الجهاد وعدم وجودهم في أرض الجهاد- الإ من عذره الله - دليل على فضح مروءاتهم ونقص فقههم وجبنهم، وأنهم أهل دنيا وطلاب جاه، وإلا فتاريخنا مليئا بنماذج السلف الصالح تجاه الجهاد والمجاهدين وفي حياتهم قصص وعبر لمن اعتبروغنية عن الذكروالتعريف.
في بيشاور
الشيخ عبد الله عزام والشيخ عمر عبد الرحمن
اعجب الشيخ عبد الله بأفعال الرئيس الباكستاني ضياء الحق أيما إعجاب، وذلك لوقفته المشرفة من الجهاد الأفغاني، بدعمه للمجاهدين وخدماته لهم، إضافة الى إيوائه للمهاجرين الأفغان، واحتضانه لهم في باكستان، كان الشيخ عبد الله عزام يثمن له وقفته تلك التي تنبيء عن وطنيته ونبل شخصيته وفضل صفاته، وكثيرا ما كان يذكره بخير ويثني عليه في وقوفه ضد المؤامرات التي تحاك ضد المجاهدين، إضافة الى احترامه للعرب وتقديمه التسهيلات اللازمة لهم على عكس خلفهم؟!.دعى الشيخ عبد الله عزام الشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية بمصر لإلقاء محاضرة في مكتب الخدمات في بيشاور سنة (1988) حضرت تلك المحاضرة، وتطرقا فيها للحديث عن ضياء الحق، لم ينكر الشيخ عمر عبد الرحمن فضل ضياء الحق وخدماته للجهاد الأفغاني، لكنه تطرق لموضوع حكم ضياء الحق وموقف الشريعة الإسلامية منه. قال الشيخ عمر عبد الرحمن:"إن الحكم الشرعي في ضياء الحق واضح فيه، واصفا إياه بلفظ الكفر مع تقديره لمواقفه البطولة وتضحياته الجسام، أجابه الشيخ عبد الله عزام:"إن ضياء كان في طريقه للحكم بالإسلام وقد صرح بذلك مرارا أنه يريد القيام بتطبيق الشريعة، وكانت له ثمة خطوات بهذا الشأن، لم يقبل الشيخ عمر عبد الرحمن هذا الطرح، واعتبره كأبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم في وقوفه مع الاسلام ... أراد الشيخ عبد الله عزام التعقيب على قول الشيخ عمر عبد الرحمن، فقاطعه الشيخ عمر عبد الرحمن قائلا له:"يا عبد الله مش لكن". صمت الشيخ عبد الله بعد ذلك!! وقد كان صاحب خلق وأدب في حواره مع الشيخ عمر عبد الرحمن والآخرين.
في الوقت الذي لم يثن المجاهدون مرارة غياب ضياء الحق وقادته العسكريين المخلصين لأمتهم، فقد كانوا جزء من ضحايا أفغانستان الأبرياء أو شهداء أفغانستان كما يعتبرهم آخرون ... لم تثن تلك السياسة الجديدة المجاهدين، فقد اعدوا لها عدتها. حاول الأمريكان لعب