فهرس الكتاب
الفلوس والرشاوي التي قد يضطر لها بعض السجناء، الذين ربما تسلمهم باكستان إلى بلادهم، قبل مروري من بوابة طورخم لم نعد من الطريق الذي دخلنا منها، كان دليلنا مريضا وأغمي عليه، فشعرت أنني وقعت في فخ ثم عزمت السير من البوابة، وأثناء المرور بين يدي الباكستانين في بوابة طورخم كنت اتكلف العرج بشكل واضح، حتى لا يعرفون أنني عربي، وطبيعة هيئتي تشبه الإفغان في والمظهر والممشى، وكان هذا ما يساعدني في حرية التنقل من قبل بين أفغانستان وباكستان
بعد أن وصل أبو مصعب باكستان بقي فيها شهور، انتهت إقامته ولم تجدد له، وكانت هناك حملات على العرب، وقد بدأت تلك الحملات منذ مجيء بي نظير بوتو خيار الشعب الديمقراطي وعميلة امريكا التي قامت بصناعتها على عينها، وكانت بي نظير ابنة الزعيم ذو الفقار على بوتو رئيس باكستان الذي قام ضياء الحق بانقلاب عليه وأعدمه. جاءت بي نظير لتقوم بمهمة تصفية الجهاد الأفغاني حسب التوجه الأمريكي، بعد أن تم قتل الرئيس الفذ ضياء الحق وقادته العسكريون المخلصون لأمتهم فقضوا بتفجيرطائرة ضياء الحق وقادته العسكريون في منتصف عام 1988م، فقامت ابنة بوتو بدورها على أكمل وجه، حيث تم تغيير قيادات صنع القرار الإستخباراتي والعسكري الباكستانيين من الذين كانوا يتعاطفون مع المجاهدين ويعتبرون قضية أفغانستان قضيتهم، ويغضوا الطرف عن المجاهدين في المواقف الحاسمة التي كانت تضغط بها أمريكا وبعض الدول العربية على المجاهدين الافغان ليستجيبوا لأملآتهم، وتسليمهم بعض المطلوبين العرب من المجاهدين لبلادهم، قامت حكومة بي نظير بوتو بعمليات تجميلية لنظامها بالتحالف مع بعض الحمقى والمغفلين من العلماء والدعاة الإسلاميين الذين تحالفت معهم وساندوها في حملتها الانتخابية، والتي كان أثرها السيء على الجهاد الأفغاني باديا. قبل مجيء بي نظير وفي ظل تلك الفوضى العارمة التي كانت تمر بها ساحة المجاهدين والتناقضات على الساحة الدولية لم يكن الباكستانيون يستطيعون تلبية طلبات أمريكا التي كانت تمليها عليهم إضافة إلى حنكة الرئيس ضياء الحق في التعامل القضية ألأفغانية بما يخدم المجاهدين، لكنه بعد مقتل ضياء ومجيئ ابنة بوتو ظهرت سياسة ألأمريكان إلى العلن وبدأ الباكستانيون يعملون بشكل منظم، وقامت بتلك الحملات المنظمة لمطاردة المجاهدين العرب العزل، حيث كانوا يروعون أهالي المجاهدين ويقومون بتفتيش البيوت حسب الطرق البوليسية، وكان هاجسا دائما للعرب أن يعتقلوا أويسفروا في أي وقت، وخاصة أولئك الذين ليس لديهم إقامة في باكستان ومطلوبين إلى بلادهم، وكانوا تحت سمع وبصر الباكستانيين. كانت هذه الحملات على المجاهدين العرب والمسلمين مكافأة لدماء الشهداء والتضحيات التي قدمها المجاهدون في دفاعهم عن باكستان الخط الخلفي لأفغانستان أمام الروس الملاحدة أعداء الإنسانية، وقد كانت روسيا كثيرا ما تضرب باكستان بصواريخها، فتقتل منهم مدنيين. بدأت حملات الإعتقالات بدايةعام (93) . لتشتيت شمل المجاهدين العرب والمسلمين في
في عام (2000) أثناء وجود أبو مصعب في الباكستان، كانت هنالك اتصالات بين المجاهدين في بيشاور وخطاب، فبدا له التريث قليلا لعله يذهب إلى الشيشان عند خطاب حيث هناك المعارك حامية الوطيس ومشتعلة، فقد كان يعرف خطاب.