فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 619

استفاد أعداء الإسلام كثيرا من الهجمة الشرسة والهمجية على الأرهاب بأسم الاسلام، بمحتواها الواسع لتصيب ما أرادت من خلال هذا المفهوم .. فالأرهاب لدفع الظلم عن النفس والمجتمع والأمة مشروع هو دين شرعه الله سبحانه وتعالى. أصبح مفهوم الإرهاب شماعة العصر يضع عليه الأعداء ما يريدون، ويتوصلوا من خلال هذا المفهوم الواسع الفضفاض لتحقيق أهدافهم الخبيثة من خلال مدلولاته الواسعة فيقتلون المسلمين بأسم الأرهاب، وينتهكون الحرمات بأسم الأرهاب، ويهدمون الدين بأسم الأرهاب. وذلك أن أعداء الأنسانية لم يريدوا أن يجعلوا تعريفا محددا للأرهاب ضمن شرعيتهم، وشريعة الغاب التي يتحاكمون اليها في محافلهم الدولية

قام أعداء الحضارة والإنسانية من الأوروبيين، والتي تمثلهم أمريكا نيابةعنهم في حربها الصليبية على الإسلام بإثبات أن لا إنسانية للأنسان، ولا كرامة له، وذلك من خلال ما يقومون به من دمار وإبادة جماعية للمسلمين في شتى بلاد الإسلام من فلسطين إلى أفغانستان والعراق والصومال وغير ذلك من بلاد الإسلام، بل وغير المسلمين مثل فيتنام واليابان وغيرها .. تبين أن حضارة الأوربيين هي حضارة مفلسة لا تقوم على القيم واحترام الإنسان وحقوقه، بل تقوم على المصالح والسياسات التي تبنى على مص دماء الشعوب ودمارهم وخاصة إذا اتصل الأمر بالمسلمين والتي قامت منذ بداية هذا القرن بالتحكم بسياسات الدول والأنظمة حتى بدت دول المنطقة تتبعها وتسير في فلكها فما أرادته أمريكا كان بإذن الله تعالى، وما لم ترده أمريكا كان بإذن الله تعالى لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى. لم تقم هذه الدول المفلسة في القيم والإخلاق بما يعزز أي تصور لحقوق الإنسان. لم تؤدي هذه الدول راعية حقوق الإنسان أي حقوق له في الحياة كما لم تعطيه حقه بعد موته .. كان مقتل الزرقاوي يبين عداء الحضارة الأوروبية وإفلاسها في مجال القيم، وخاصة مع من قضوا دفاعا عن وطنهم وأمتهم، لقد كانت إنسانية الإنسان تقتضي أن يكون للأنسان كرامة بعد موته، فقد أكرم الله أبن آدم القتيل، ودفنه أخاه القاتل ... أما بالنسبة للشهيد الزرقاوي فقد قام أعداء الحضارة من الأوروبيين والتي تمثلهم أمريكا بالصمت تجاه نائبتهم ولم يقوموا باحترام حقوق الإنسان التي يتبجحون بها، حتى ولا حقوق الأنسان الذي قضى دفاعا عن أمته ... كان هذه من أهم مظاهر خبث الحضارة الاوروبية وحقدها على أهل الإسلام حتى لو كانوا أمواتا وشهداء .. لا يضعون للإنسان قيمة حيا وميتا، وما يشيعونه في محافلهم الدولية إنما هو الإنسان كل الإنسان الأوروبي ومن سار في فلكهم فله بعض الحقوق .. إنهم أبادوا الهنود الحمر في أمريكا، وحقوق السود المغتصبة التي تمثلها هذه المسخ"القردة"رايس وزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت