فهرس الكتاب
الجهاد"في تلك اللحظات بعد أن قمت بفك زرد الرصاص عن حول أبي محمد كان قد تشجع ثلاثة مجاهدين وجاءوا الي كان منهم الشهيد يعقوب البحرحملنا الجريح وكنت أتوقع أن ينفجر بنا لغم، يعقوب البحر كان يبحث في الأرض بسلك الكلاشنكوف كي لا يصيبا لغم فينفجر بنا وبصاحبنا ثم استشهد ابو محمد السوري في الطريق رحمه الله"
الشهيد جهاد العابد التلاوي عرفته حين كان يتردد على مجلة الجهاد، أحب الجهاد منذ صغره كانت بطاقة اسمه الشخصية جهاد احمد علي محمود العابد عنوانا لحقيقة معارك المجاهدين في أفغانستان توجت بشهادة القائد خالد وشهادة جهاد العابد لقد كانت شهادتهما عنوانا للصدق في العبادة والجهاد فاصبحوا ذا حمدا عند الناس، نسأل الله أن يكتب له القبول عنده، كانت شخصية جهاد قد اكتملت بجهاده وانتهت بشهادة، وقد أحسن والده تسميته فاختار الجهاد كذلك مع اسمه -ذروة سنام الاسلام - منهج حياة سبيلا ومسلكا. بدأ يعمل بصمت، ويعد نفسه فكريا وجسديا بجهد متواصل حتى وصل الى مستوى رفيع في قوة جسده وفكره العسكري إضافة الى تعلمه اللغة الإنجليزية واللغة التركية .. كان يتسلل للجهاد دون أن يعرف اخوته به حين كان يعمل بمجلس الأمة الأردني في قسم الصيانة لعدة سنوات ويحمل شهادة الهندسة الميكانيكية من تركيا عام 82 يقول عنه شقيقهعماد الدين رمضان: كانت أمنيته أن يجاهد ويختم له بالشهادة في الأرض المباركة فلسطين .. ارض المعراج -كما أشار في وصيته -ولكن السبيل والظروف المحيطة بالقضية حالت دون تحقيق هذه الأمنية النبيلة، كما كان يطلب من أخوته الدعاء له أن يتوفاه الله في ديار الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان اختيار الكريم له -سبحانه - أن يستشهد ويدفن في الأرض المقدسة -أرض الحرمين الشريفين-متأثرا بجراح رصاصة اخترقت رأسه بقي في ارض المعركة أربع وعشرين ساعة وهو مغمى عليه ورأسه مفتوحا وذلك لصعوبة نقله ... وقد تساقط جسده من أيدي الاخوة عدة مرات وذلك لخطورة موقعه من العدو والألغام فيستشهد بعظهم ويجرحون ثم يتقدم اليه والى الاخوة القائد الشهير الكومندان خالد فينفجر به لغم أدى الى استشهاده في يوم 2\ 12\1989م ويتم نقله الى الحجاز فكانت الوفاة حيث تمنى -وزيادة-إذ كانت وفاته في تلك الديار التي أحبها"شهادة في سبيل الله في 30رجب 1410ه الموافق 25\ 12\1990 ... ومن عجيب تقدير الله أن يكون موعد الشهادة في ظلال"الإسراء والمعراج"وذكراها وقد مضى من عمره ثلاث وثلاثون سنة! وهو عمر أهل الجنة ... وقد كان يطلب من أخوته الحجاج والمعتمرين الدعاء له أن يتوفاه الله في ديار الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أظهر العلامات المبشرة في استشهاده ما ذكره رفيقه في المعركة الأخ ابو إسماعيل، أبو بصير حيث قال: وقف ابو حذيفة قبل موعد العملية وقال لنا:"إني والله لأشم رائحة الشهادة في واحد منا".. والله أعلم من هو"؟! هذه البشارة تذكرنا بموقف ذلك الصحابي الجليل أنس بن النضر في غزوة أحد حين صاح قائلا:"والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد"كان رحمه الله