فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 619

أجيالا من أمتنا، ومات منهاعلى تلك السنن، حتى عاد الدين غريبا كما بدأ فطوبى للمجاهدين الغرباء. في أفغانستان ذكر لي أحد المجاهدين من أصحاب أبي حفص المصري المقربين، وكان صاحبا قديما لي:"أن أبا حفص رحمه قال له:"أن الشباب الذين كانوا يعدون للعملية في نيويورك، لم يكونوا يعرفوا عن طبيعة العملية التي سيقومون بها غير مسؤولهم الكبير، وأنهم كانوا يرون في اليقضة طيورا خضرا تدخل عليهم في شققهم وكانوا مستبشرين في ذلك.

كان الجهاد في العراق بقيادة القاعدة وحضورها القوي والفاعل، بأمارة الزرقاوي ومشاركة جبهات أخرى من من فصائل جيوش أمة الإسلام القوية، تلك التي طورت ضمير الأمة من دفعهم لقتال المستعمر وإلحاق الهزيمة به، إلى إعلاء كلمة الله ونصرة الإسلام، هذه النقلة النوعية من جهاد مستقر في ضمير الأمة إلى جهاد عالمي، تعدت حدوده حواجز النفس وانطلقت على أرض الواقع، تذيق أعداءالملة والدين مر صنيعهم، وتجعلهم يفكرون في أخطائهم واستراتيجياتهم وإعادة حساباتهم، أدى رسالة الدعوة والجهاد على أكمل وجه بالعراق. قتال العدو الخارجي والعدو الداخلي العميل والمتآمر كان نقلة نوعية، وجعل أعداء الإسلام يعرفون الحقيقية، أصبحت المعركة عندهم معركة وجود فقرروا أن يكونوا أو لا يكونوا أوبعبارتهم الشهيرة"من لم يكن معنا فهو ضدنا"أرادوا أن يميزوا الصفوف، لقد كان قتالهم مستميتا"إما نكون أو لا نكون"لقد ضحوا بجيشهم لمواجهة أمتنا، وليست مواجهة حركات جهادية، كان هذا في حساباتهم وليس في حساب الزعامات والسياسات في بلادنا. قاموا بحسم أمر المعركة لديهم، وكان لسان حالهم في واقعهم العملي أن القتال نيابة عن اليهود سياسة إلهية كما بين رئيس الحزب الجمهوري حيث قال"إسرائيل تنفذ سياسة إلهية"ذاك الذي صمت دهرا ونطق كفرا بعد هزيمتهم المرعبة جراء سياستهم الوحشية في العراق وأفغانستان والصومال قديما فأخرج الجهاد ما في أضغانهم ... لقد صمموا القتال حتى النهاية ولو بالنيابة حيث وضعو ا أنظمة لتقوم بمقاتلة المجاهدين نيابة عنهم، لكنهم لم يتخلوا عن المعركة، ولن يتخلوا عنها فقد عرفوا حقيقتها وتبين عدوهم والعبرة بالمسميات وليس بتغييرهم للأسماء.

إن تغييرهم للأسماء لا يلغي حقيقة مسمياتهم في قتالهم للإرهابيين والتكفيريين والخوارج -المجاهدون- كما يزعمون. لقد عرف أعداء الإسلام والإنسانية الحقيقة حين تعاملوا مع نبض الأمة ومخلصيها من المجاهدين، عرفواأنهم أمام عدو حقيقي لهم، فالمجاهدون هم وقود أمتنا وبيضتها وحماتها والأعداء وهم وحدهم يعرفون حقيقة المعركة فأعدوا لها عدة طويلة الأمد، يعرف أعداء الإسلام ذلك كما يعرفون ابنائهم ويدركون أنهم أمام من هوأقوى منهم في العقل والإرادة والسيادة، يدركون حقيقة المعركة أكثر من بعض المسلمين أنفسهم. أخذوا على عاتقهم الاستمرار بالقتل والتصفية والقصف العشوائي وضرب البنى التحتية، ليقطعوا أمل الأمة بتحقيق آمالهما في وصول المجاهدين لغايتهم المرجوة وأملهم المنشود. أراد أعداء الإسلام أن يفرقوا بين المجاهدين، ويستفردوا بهم، فيقاتلونهم مجتمعين كجيوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت