فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 619

بالإسلام حسب أبجديات الجهاد والمجاهدين، ورأى عن قرب أن حكمتيار على حق، فلم يفقه كما فقه أصحاب السياسة حينما قام بالمؤامرة مسعود ورباني فقالوا أنها فتنة، وهي لا تزال تجر على المسلمين الوبال والوباء، التقى مع حكمتيار وعرف الحقيقة، فلم يكن يحب الدماء ولم يكن يسمح لغير المجاهدين أن يقوموا بقطف ثمرة الجهاد. طالت حروب مسعود مع حكمتيار وكان له موقع مع المجاهدين العرب، فكانت هنالك تحالفات بين مسعود والشيعة وكان قتال شرس بين مجموعة أبو معاذ والشيعة حيث قام أبو معاذ برماية قوية على الشيعة فأصابته جراح قوية قتل على إثرها في دار الأمان بوزارة الداخلية في كابل ...

كنت في غرفة مع القائد خطاب بمستشفى أفغان سرجيكل في بيشاور، وكنت قد عملت عملية لرجلي. حين صحوت من البنج لم أشعر نفسي الأ وأنا أقوم بشتيمة الشيوعيين بغير إدراك مني، لم أكن أدري ما أقول، كان خطاب يسمعني، وعندما

صحوت ابتسم. كانت إصابة خطاب خطيرة بشظية في إليته في جلال اباد، كانت الشظية قد اقتربت من النخاع الشوكي، ولكن الله يسر له أمره مع الطبيب المجاهد المتواضع البرفسورجمال المصري، فقال له الدكتور جمال:"نستخير الله أنا وأنت ثم أبدأ لك العملية. قبل إجراء العملية كان الدكتور جمال يستخير الله ويبكي متضرعا لله أن يعينه في تلك العملية المعقدة، انتبه اليه خطاب، فزاد له حبا واعجابا، ويسر الله أمر عملية خطاب فكللها بالنجاح وسلمه الله تعالى، وعاد الى جبهته مجاهدا اسدأ يذيق الشيوعيين اصناف العذاب، لم يكن خطاب في الجبهة التي تقاتل فيها القاعدة لكنه كان يقاتل في جبهات أخرى قرب جبال ثمر خيل، وفي جبال طورغر-الطريق العام جلال أباد. كنت أراه كثيرا وكان يمازحني وقال لي مرات عديدة:"زوجني اختك"،لم أكن اكترث بقوله فقد كان الوضع غير مناسب في تلك الفترة، لم تكن اهتماماتي للدنيا وشؤونها قد نضجت بعد، وليتني اقتربت منه اكثر. الدكتور جمال المصري كان من أفضل من رأينا وعرفنا هو وثلة من الأطباء المجاهدين العرب مثل الشهيد الدكتور صالح الليبي، والدكتور أبو حنيفة المصري، وقد ابتلي بالسرطان شفاه الله تعالى منه، وكذلك بعض الأطباء العرب الذين قاموا بخدمة الجهادالأفغاني مثل الدكتور حمزة وغياث السوري وبعض الأطباء العرب الذيم يعملون في المستشفيات في باكستان وأفغانستان .. الدكتور جمال المصري أصبح يقوم بعمليات في غاية التعقيد، كان ذا خبرة كبيرة إضافة إلى نوعية الحالات التي كان يتعامل معها .. الدكتور جمال صاحب مستوى علمي واجتماعي ويحمل شهادة بروفسور تجميل من جامعة عين شمس بالقاهرة، احب المجاهدون ذلك الطبيب فقد كان يحب الله ورسوله والجهاد في سبيله، لم نكد تشعر ان معنا طبيب لقد كان مجاهدا، وصاحب أدب وكان نعم الطبيب، وبحق مجاهدا، يبقى مع المجاهدين داخل الخطوط الاولى فيعالج جرحاهم ويعيش اجواء الجهاد والمجاهدين، وددت لوأن اطباء امتي يقتدون بهذا الطبيب الفذ والمجاهد الصبور، كان سلاحه الاخلاص لله ومداواة المجاهدين، ربما لم يكن معه سلاح ليقاتل فيه، بل ربما كان يستصعب حمل السلاح، فسلاحه الحقيقي بانقاذ المجاهدين ليعودوا الى أرض المعركة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت