فهرس الكتاب
الحسن التبوكي معارفه وربما المقربين وأحد المجاهدين انه قال له: إنني ادخر هذه الهيئة لإرهاب عدوي. رابط أربع سنوات حول خوست في طورغر وجرديز ولم يذهب إلى بيشاور منذ أن خرج منها، ذهب مرة للضرورة إلى ميرانشاه تلك المنطقة الحدودية قرب خوست، كانت نفسه سامية و صاحب أدب وخلق ويحرص على الصيام والصلاة ويداوم على الأعمال القليلة ويصوم الاثنين والخميس كنت أنام معه في كهفه فأراه يقوم الليل ... كنت أسير وإياه وحدنا جنوب طورغر فرأينا قذيفة عنقودية لم تنفجربعد، وضعناها في مكان مرتفع وقمنا بالرماية على بؤرتها في المنطقة الحساسة فيها، والتي تسقط القذيفة على تلك البؤة للتنفجر. رميتها فقمت بتحريكها ثم رماها أبو معاذ فأصابها في بؤرتها فانفجرت، وقمنا بأخذ الأرض مع الرمي خلف ساتر ترابي. قال لي ذات مرة أن أمه اشترت له الذهب وتنتظر زواجه.
،كان يردد دائما قول الشيخ عبد الله عزام: إذا كان الجهاد إرهابا فنحن إرهابيون والإرهاب فريضة في ديننا. أحببته كثيرا من سويداء قلبي، وبعد سنوات أخذني الشوق فذهبت إليه في أفغانستان، ورأيته في رشخورحول كابل، كان موقعه بين الشيعة، وكانواقد أخضعوا الشيعة بعد معارك طاحنة معهم، أخذني ليريني قاعدة صورايخ السام التي يسيطر عليها الحزب في رشخور، وفي طريقنا كنت وإياه في سيارته نسير في شوارع الشيعة بين البيوت، كنت أرى الشيعة وهم يسيرون عيونهم في الأرض ذليلة خاسئة، وأثناء سيرنا أراد أن يشعرني بقيمة موقع المجاهدين بين الشيعة. كانت هناك بنت شيعية تنظر لنا من منزلها، فأوقف سيارته وقال لي بعد أن فتح باب السيارة:"أريد أن أذهب إلى البنت أطلب يدها من أبيها"أراد أن ينزل وكان يضحك بضحكته الجميلة وكان يضر على النزول، صدقته في قوله وقلت له اتركنا منهم!! كنت عجبت من جرأته وصلابته ... كان الشيعة يعرفونه. كان دافعي من ذهابي إليه هو حبي له ورؤيته، أخذنا صور سويا لصواريخ سام الروسية ثم عدنا إلى موقعه، اقفل غرفته واسمعني مقابلة مع"بي بي سي"حيث ردد قول الشيخ عبدالله عزام: الإرهاب فريضة في ديننا إذا كان الجهاد إرهابا فنحن إرهابيون ا ثم ذكر لي بعض أخطاء اخوة سابقين له قد احبهم. جلسنا سويا لساعات طوال وحدنا وأخذ يحدثني عن الوضع وما يلاقيه، ثم قال لي:"أنت الذي بقيت من الرعيل الأول".كان أبو معاذ الخوستي شجاعا، لم يبق سلاحا روسيا إلا وقد أتقنه، كان يسوق الدبابة، لم تفته معركة إلا وكان من أوائل المجاهدين إقداما، قتل كثير من الشيوعيين، وسد كثيرا من الفراغ الذي تركه بعض المجاهدين، كان أخا وأبا للمجاهدين ... اعجب به القائد حكمتيار كثيرا وأعطاه رتبة جنرال، كان من أوائل المجاهدين الذين فتحوا طورغر ومن أوائل من فتحوا خوست وجرديز، مجاهدا ربانيا ومقاتلا عنيدا .. وممن لهم دراية بالسلاح والألغام. رأى من مسعود ما يقنعه بفرضية قتاله على غير رأي كثير من أهل المنطق والعقل، عرف ما آلت إليه الأوضاع في النهاية وأدرك أن الشيوعيين لم يسقطوا من الحكم، وقد كانت نظرته أن القائد الميداني مسعود ,والقائد السياسي رباني أمير الجمعية الإسلامية، لبسا على الناس باستلامهما الحكم من الشيوعيين، بعد اتفاقهما في مسرحية هزلية ... تصوره أن المجاهدين العرب قدموا تضحيات لقيام دولة الاسلام في أفغانستان ويرى أنه من حق أفغانستان على المجاهدين أن تحكم بالإسلام وأن يقاتل"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"في أن تحكم أفغانستان