فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 619

الأفغان:"دعه يستريح"،كنت اعرف قدره ولكنني لم أدرك قيمته الحقيقية، كان وشقيق روحه القائد سازنور ينسقان مع بعضهما البعض متحابان, لقد كان قائد مهيبا ورجلا عنيدا موفقا وربانيا كان لا يخشى إلا الله.

قام المجاهدون بعملية على مواقع الشيوعيين وأثناء تبادل إطلاق النارأصيب بعض المجاهدين وكان أحد الجرحى جهاد العابد شقيق أول رئيس تحرير لمجلة الجهاد وقدأصيب برصاصة اخترقت رأسه وبقي في أرض المعركة أربع وعشرين ساعة وهو مغمى عليه وكان رأسه مفتوحا تساقط جسده من أيدي الاخوة مجاهدي القاعدة وغيرهم من المجاهدين عدة مرات وذلك لخطورة نقله من موقعه قرب العدو ووجوده بين الألغام فلم يتمكن المجاهدون من إنقاذه ... تقدم إليه والى الاخوة القائد الشهيرالكومندان خالد فانفجر به لغم أدى الى استشهاده في يوم 2\ 12\1989م. كان القائد القدوة لا يرضى أن يترك المجاهدون الشهداء والجرحى في مواطن الشيوعيين ويحرص كثيرا على إخلاء الشهداء والجرحى من مواقعهم مهما كلفه الأمر".استشهد كومندان خالد القائد الشهير، وكان قد انتهى الأجل وسبق القدر الحذر فما أغنى البصر، انفجر به لغم أدى الى استشهاده، كان نموذجا حيا من نماذج المجاهدين الأفغان، كان من درر الأفغان هو والقائد سازنور، كان واقع هذا الرجل اكبر من إعلامه، ودائما يبدأ العدو ويباغته و"هكذا طويت صحيفة هذا الرجل من جهاد ننجرهار جلال أباد لتسجل في جبين التاريخ الحديث"."

سماعي بنبأ استشهاد القائد خالد

القائد خالد واستشهاد الشيخ عبد الله عزام

كان بين استشهاده وشهادة الشيخ عبد الله وشهادة القائد خالد أقل من عشرة أيام، ذهبت قبل استشهاده الى موقعه في"فارم دو"المزرعة الثانية قرب جلال أباد، بعد أن عدت أثر مقتل الشيخ عبد الله عزام فرحب بي كثيرا، كان عنده قادة، فكان يحدثهم عن مغامراتنا في جلال أباد وينظرون تجاهنا، حفظت هذا منهم ما حييت، وشعرت أن لي ذكرى مع الشهداء الذين سبقوني فاستبشر بها وبهم، واسأل الله الا افتن بعدهم او أبدل، وحينما رأيت القائد خالد ذكر لي أنه ذهب يعزي في استشهاد الشيخ عبد الله عزام وقال لي لم أرك في العزاء ثم سألني عن أخبار صاحبنا الأسير أبي الدرداء. بت تلك الليلة عندهم ثم في الصباح توجهت الى جبل الشهداء قباء ثم بعدها توجهت الى خوست، وأثناء عودتي إلى"ميران شاه"الباكستانية ونحن في بيت المجاهدين الكشميريين ولم يكن به مجاهدين باكستانيين كعادته سمعت خبر استشهاد القائد خالد فكنت كأني طعنت طعنة نجلاء اهتز لها قلبي وحزنت لها نفسي، وقد استشهد قرب موقع"كردانة كخ"تلك الجبال المطلة على جلال أباد وكونر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت