فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 619

كتب الشيخ عبد الله عزام في مجلة الجهاد فقال:"لنرجع الى موقف أمريكا، لقد انبسطت أسارير أمريكا وهي ترى انزلاق أقدام الدب الروسي فوق جبال الهندوكوش، كما غرقت أقدامها من قبل على شواطئ نهر الميكونغ في فيتنام. وظنت أمريكا أن الفرصة قد حانت للتنفيس عن أحقادها في فيتنام، ولتحطيم أعدائها التقليديين معا الشيوعيين والمسلمين ولاستنزاف قوى الطرفين البشرية والاقتصادية والعسكرية. كانت أمريكا تظن أن بإمكانها أن تحتوي الجهاد الأفغاني آجلا أم عاجلا. وتلمع البديل الذي تقدمه للمسلمين إسلاما ولكنه بالثوب الأمريكي والعقلية الغربية كما قدمت للعالم الإسلامي كثيرا من هذه النماذج. حاولت أمريكا أن تعجم عود القادة الأفغان فوجدتها صلبة المكسر غير لينة المعصر."

وأوكلت الى أنور السادات الرئيس المصري أن يشتري القادة وأنابته لتمزيق الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان فقام بالوكالة الأمريكية بأمانة وأخلاص ومزق بقدر من الله الاتحاد الإسلامي في أفغانستان.

حاولت أمريكا أن تقيم الملك ظاهر شاه على أرجل من خشب، ولكنها لم تستطع أن تنفخ في العظام الرميمة وتوسطت المحاولات الأمريكية في تقديم الملك ظاهر شاه او رئيس وزرائه محمد يوسف في صورة أنيقة تخطب الباب عقول الشعب الأفغاني أو تخدع به عقولهم. لقد كانت المناورات الأمريكية الروسية تدور حول البديل عن روسيا اثر انسحابها ولم تستطع أن تتوصل الى الشخصية العلمانية اللادينية التي تقدم للشعب الأفغاني بأثواب المسلمين"."

ويتابع الشيخ عبد الله عزام فيقول:"ليكن واضحا منذ بداية الطريق إنّ الطاغوت هو الطاغوت سواء كان أمريكيا أو عربيا أو أفغانيا أو روسيا وليكن واضحا منذ الخطوة الأولى أنّ الذين يشرعون بغير ما انزل الله هم كفار وإن صلوا وصاموا وأقاموا الشعائر وسيان في نظر المسلمين من حيث الكفر ظاهر شاه وحفيظ الله أمين وبابرك كارمل."

وليكن مستقرا في القلوب أن الشرع الذي يطبق فوق الشعب، والقانون الذي يحكم في الأعراض والدماء والأموال، هو الذي يحدد هوية الحاكم من حيث الكفر والأيمان، فان كان الشرع والتشريع بغير ما انزل الله فهو الكفر الصريح، وان كان التلفاز يظهر الحاكم بثياب القديسين وبهالات الأبرار المخبتين. ولنوقن منذ البداية أن الكفر ملة واحدة وأن ملل الكفر تنازع بعضها على مصالح دنيوية، أما العدو المشترك في نظرها هو الاسلام"."ويجب أن يكون واضحا. أن الاستعانة بالكفار لا تجوز إلا بشروط:

ا- أن يكون حكم الاسلام هو الظاهر بحيث لا يستطيع الكافر الذي يعطي مساعدته أن يتغلب على المسلمين في النهاية.

2 -أن تكون الإعانة دون قيد او شرط.

3 -أن يكون المسلمين في حاجة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت