فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 619

الصومال بتفويض دولي، وهزمت أمام المجاهدين وقوى المعارضة الصومالية، ثم لماذا لم تنتصر في السودان، وهي التي دعمت مع اتحادها الأوروبي جون قرنق منذ اكثر منذ خمسا وعشرين سنة ومازالت تدعم مقاتليه بعد مقتله وتحاول السيطرة هناك بقرار دولي، وفي إيران كذلك بعد فشلها في العراق، كذلك لماذا لم تنتصر هي وروسيا القوتان العظميان على المجاهدين في الشيشان، وقد دعمت أمريكا روسيا بكل قوتها في الشيشان إلا أنها باءت بالفشل هي وروسيا في عقر دارها وكذلك في حرب الخليج وقد دخلت بتفويض دولي مع ثلاثين دولة، وحتى في حرب الخليج لم تقاتل أمريكا في حرب برية حقيقية على أرض الواقع، إنما اعتمدت على تكنولوجيا الطائرات .. وأخيرا وليس آخرا ما كان من حرب إفغانستان بقرار دولي وفي العراق بقرار شبه دولي لعدم إتفاق أطراف المصالح الكبرى على كعكة الدم في العراق. عرف العالم من هي أمريكا وقد أذلها الله مع تحالفها الهش أمام ضربات المجاهدين، لم تخض أمريكا حربا حقيقة في أفغانستان أوالعراق ولم تدخل أمريكا حربا برية حقيقية مع ليوث الإسلام، إنما أدخلت مقاتليها بعد أن أبادة خصومها بالمواد المحظورة دوليا وليقوموا بالإجهاز على الجرحى كما فعلت بالفلوجة وتلعفر وكثير من ديار المسلمين في العراق وأفغانستان، كذلك قامت بضرب المنشآت المدنية والتجمعات السكنية ومواكب الزفاف وتزعم أنها أماكن لتجمع المجاهدين، لقد استفادت أمريكا كثيرا من ربيبتها إسرائيل في هذا المجال ... في أفغانستان لم ينهزم الطالبان من مواقعهم، إنما انحازوا وذلك لأنهم لم يجدوا عدوا على الأرض يقاتلونه، كانوا لا يرون الطائرات التي تقوم بقصفهم وتدمير قواعدهم. إن حرب الامريكان مع أمتنا الإسلامية هي حرب سينمائية هوليودية إعلامية فهي منتصرة في مجال الإعلام والسياسة وفي قلوب المهترئين السياسيين من أبناء أمتنا، بينما المجاهدون قد انتصروا عليهم في الإرادة والإعلام والحرب العسكرية وقد أصبح المجاهدون كفرسي رهان أمام التكنولوجيا المتطورة لقد استطاع المجاهدون أن يتكيفوا مع تلك التكنولوجيا المتطورة وأن ينزلوها إلى مستوياتهم ويقوموا ببناء أنفسهم وفق تلك المنظومات فاستفادوا كثيرا واستنفذوا جهود أعدائهم إنهامعركة الإرادة الإيمانية مع قوى الكفر مجتمعة تحارب الإسلام على أرض الواقع وتلعب في الوقت الضائع لها.

يقول الشيخ عبدالله عزام في معرض حديثه عن هزيمة الروس"إن الكفر بجميع فصائله لا يريد أن تنهزم صاحبة الفيتو أمام شعب بسيط، إن شهر العسل الذي تصوره الملاحدة الروس أثناء تدخلهم في أفغانستان لم ينته بأذن الله إلا بان تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى بأذن الله تعالى". ظن الكفر الأحمر أن أفغانستان ما هي إلا مثل التدخل الروسي في هنغاريا عام 1975 ومثل تشيكوسلوفاكيا عام 1968 حيث كانت عملياته فيها أشبه بالعمليات البوليسية، ونسي هؤلاء الكفرة بأن الشعوب تختلف, فشعب الأفغان الذي صقلته عقيدة التوحيد وحب الجهاد، يختلف عن تلك الشعوب التي ما فتئت تتربى على الكفر وموائد الفجور والعهر، ويقال:"إن المخابرات الروسية حذرت بريجنيف من التدخل الروسي في أفغانستان لطبيعة الشعب وتركيبته"، ولكنه ركب رأسه وضرب بأقوالها عرض الحائط، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ لقد كانت عكس ما توقع عدو الله، وها نحن نرى الآن الشيوعية في العالم تراقب كيف تحطمت أمة الروس التي نسجت منها القصص الخيالية""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت