فهرس الكتاب
ماوصلو اليه من الجبن والهرب وخديعة النفس، لمن نكن بدعة من البشر، كنا نخاف كما يخاف الناس والخوف في القلوب فطرة، ولكن الله يثبت حينما يعزم على المرء على الثبات، أما أن يكون قلبه في جناحي طائر، فأصبح هنالك خلل في الفهم وضيق في التصور وضعف في البناء .. وعند ذلك أدركت حقيقة الفرق بين صورة الجهاد بالخطب الرنان وحقيقة الجهاد بالجنان والسنان .. ثم عدنا ولم نلق كيدا فافتقدته ولم أره وغادر إلى. وكذلك قال لي صاحبي المجاهد أبو عبد البرأحد المجاهدين العرب في أفغانستان حدثني وقال لي أن أصحابه حدثوه أن رجال الدعوة جاءوهم إلى الخطوط الأولى رجال الدعوة والتبليغ فطلبوا منهم أن يخرجوا للدعوة في سبيل الله تعالى من ثغورهم التي يرابطون عليه في خطوط النار الأولى وكان يعود هذا لقلة الفقه في الدين والسذاجة في التصور الإسلامي للحقيقة الجهاد والدعوة حيث أن الجهاد في حقيقته هي دعوة ويكون الجهاد لإزالة الحواجز في طريق الدعوة الإسلامية ..
كان أبو حسام السوري مراسلا لمجلة البنيان المرصوص التابعة لسياف ... اشترك أبو حسام في عملية اقتحام مركز للشيوعيين مع القائد خالد، قام المجاهدون بفتح أحد المراكز فقام أبو حسام يصور والكلاشنكوف في كتفه، واثناء تصويره إصابته رصاصة في صدره سقط على إثرها، كانت الكمرة تتأرجح على الأرض وهي تصوره أثناء تلفظه بالشهادة وبذكر الله تعالى. وشهد له بعض الاخوة أن روائح المسك والعطر انبعثت منه ... ولقد اسر المجاهدون الشيوعي الذي قتله ونفذ فيه حكم الإعدام ... كتب وصية لأهله قال فيها"لا ترجعوا أهلي الى سوريا وليبقوا في ارض الجهاد".
قمنا بتجهيز أنفسنا للتوجه الى مراكز الشيوعيين في المواقع الغربية لغلام داك بمنطقة تشبرهار، كان ذلك الموقع استراتيجي ويكشف مناطق واسعة، تأخرت دقائق على المجاهدين ثم لحقتهم فلم ادري من أين ذهبوا،،تحسرت على تأخري عنهم، كانت هناك طرق كثيرة. حيث قام المجاهدون بفتح عدة مراكز، واستقر المجاهدون العرب تنظيم القاعدة بموقع سراقة الرئيسي بعد أن سيطروا عليه، كان موقعا حصينا به كهوف ويطل على جلال أباد، بعد أن فتحوا تلك المواقع كان هناك هدوء في المنطقة، صعدنا الى موقع جبلي مهم غرب منطقة غلام خان، حيث ساهم المجاهدون بقوة في فتحه، أحد الشهداء أبو محمد السوري كان يحمل سلاحه المفضل"البيكا"ملك المعركة، كانت الرماية قوية في عدة اتجاهات هرب الشيوعيين واقتحم عليهم المجاهدون مواقع متعددة وقتلوا منهم مجموعة، بعد استيلائهم على الموقع، دخلت إحدى البوسطات"الثكنات"فرأيت شيوعيا قد قتل كان شكل جسده اسودا وكريها، قد تغير منظره ولم يمضي على قتله ساعات، أخطأت خطأ فسحبته من البوسطة ودحرجته باتجاه الألغام، لكن جثته توقفت ولم تتدحرج، في تلك الأثناء جاءت