فهرس الكتاب
شكلية ولم تدخل حقيقة الإيمان في قلوبهم لتغير أحوالهم، في احدى المرات أراني"فاكسا"يبين حقيقة إسراف بعض القائمين على خدمة المجاهدين في إحدى الدول وممن هم مندوبين عن المجاهدين، كان الفاكس يشرح ميزات تلك السيارة بشكلها الانسيابي ولونها الاحمر والتي قيمتها سبعة عشر الف دورلار ليقوم مندوب المجاهدين في تلك البلاد بشرائها ويقوم من خلالها-بشكلها الإنسيابي - بدعم المجاهدين ورفدهم بما يحتاجون؟ كان هؤلاء في أمريكا .. حينما أراني الملف بما في من من مصائب، وكان حزينايتحرق قلبه لسفاهة بعض هؤلاء المندوبين. كان يرى أن مستوى هؤلاء لا يؤهلهم أن يكونوا مندوبين للجهاد، فأصحاب الجهاد صفاتهم ولكن هؤلاء متسلقين على الجهاد، كان بعضهم يأتي لبيشاور ثم يعودون لجمع التبرعات لخدمة الجهاد وأغراضهم الشخصية تحت مسميات فكان هذا مغنما لهم وهذه الفئة النشاز سنة تاريخية في كل تجمع وهيئة توجد هذه الأخطاء.
بعد جهاد أبي الجنيد في أفغانستان تاقت نفسه للزواج من الشيخ عبدالله عزام أن يزوجه، كان قدره مع فتاة نصرانية أمنت بالله فاسلمت له، كانت الفتاة من الاردن من عمان أو الزرقاء، عانقت روحها روح الجهاد، جاهدت نفسها في ذات الله، فأصبحت مجاهدة، عرفت الله فآمنت به، كان إسلامها عجبا، وكانت تعبد الله سرا في غرفتها لمدة طويلة فتغلق الباب على نفسها وتشعر بحلاوة قربها من الله تعالى وعبادته، لم ينساها الله تعالى فقد كتب في قلبها الإيمان وسكبه فملئ قلبها إيمانا وتركت الشرك بالله فأيدها بروح منه. أعادت لنا ذكرى الصحابيات الجليلات اللأتي أسلمن وكن يعبدن الله سرا من قبل، كما أعادت لنا أسرار بيت النبوة الأول في بيت الأرقم بن أبي الارقم، لم ينساها مولاها الله سبحانه وتعالى، فوفقها حين علم صدقها واستجابتها، قامت تلك الفتاة المؤمنة والطاهرة بمغامرات لتنجوبإيمانها من الشرك، فتحدت أهلها بعدما عرفوا وتحدت الكنيسة لكن الله مولاها ثبتها فكانت أقوى من الجميع تعرفت على الله خالقها في خلواتها فاستجابت فطرتها الطاهرة لحقائق السنن بألوهية الله وحده تعالى، وكانت في خلوتها معتكفة تتعرف على صفات الكمال لله .. وكان بيتها بمثابة سجن وخلوة عرفت الله من خلاله، تقرأ القرآن وتصلي بالخفية عن أهلها. تغلق عليها البابلتعبد حتى إذا ما جاء أهلها كتمت إيمانها عنهم ثم زاد إيمانها فأشهرت إسلامها، واستعاذت بالله فأعاذها والتجأت إلى من يجيرها، ثم يسرالله لها رجلها المناسب زوجها الأمير المهاجر إبو الجنيد البغدادي ورزقهما الله منه ولدان أسأل الله أن تقر بهما عينا نسأل الله لهم جميعا الثبات. لم تستطع زوجته أن تعيش هنا فلم يستقبلها أهلها وذلك لأنها مسلمة فآثرت أن تعيش في عرينها الإيماني مع أشبالها الأسود حتى يأذن الله ويقدر أمرا كان مفعولا.
بعدما سقطت كابل بيد المتآمرين، وقامت الحملات على العرب، لم يكن أمام أبو الجنيد ومن هم في حكمه من العرب خيار إلا التوجه الى الغرب والفرار بدينهم خوف الفتنة والبلاء فلا