فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 619

كنت وإياه في السعودية في بيت الجرحى جاءني الشهيد أبو بكر عقيدة وأخذني إلى الشيخ عمر عبد الرحمن فعطرت فمي بتقبيل يد الشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية في مصر وشعرت أن له حقا عليّ بذلك التقبيل ..

توجهنا لتطهير مواقع الشيوعيين في تشبرهار ولتضييق الخناق عليهم وامتصاص أحزمتهم الأمنية، كانت الرماية شديدة علينا صعدنا جبال جنوب أم القرون ففر الشيوعيين من بوسطاتهم ودخلنا البوسطات ثم جلسنا بمواقع الشيوعيين ننتظر التقدم، كان معنا مجاهدوا القاعدة وغيرهم من العرب منهم مجاهد قديم اسمه نور الدين أبن أحد الوزراء الأردنيين السابقين، ومجاهد عربي آخر كنيته ابو عمرو، كانا قد جلسا في تلك البوسطة، لم تكن تتسع تلك البوسطة لأكثر من خمسة أفراد قالا لي ادخل فلم ادخل معهم، كنت ارقب مواقع الشيوعيين ورمايتهم وفي تلك الأثناء كنت مع مجاهد من الإمارات كنيته أبوعوف ألإماراتي كان بجهتي أحد الشيوعيين ومعه سلاحه يريد أن يسلم لنا، لم انتبه له رآه المجاهد أبو عوف قبلي وكنت اقرب إليه منه فآخذت سلاحه وسلمت الأسير لأبي عوف، فأخذه المجاهدون وكانت رماية علينا شديدة، وما هي الا لحظات، وحين فنظرت جانبي وإذا بصاحبي إبو عوف قد أصيب في رقبته وطرح أرضا، كان مائلا باتجاه الشيوعيين، ويرى مكاننا الشيوعيين، فسحبته من مؤخرة قميصه وكان على ظهره على يستطيع الحراك ثم عديته نقطة الخطر، ولم أدري كيف استطعت سحبه فكان في منخفض وجثته قريبة من البدانة، ثم عاد الى المراكز الخلفية.

ثم تابعنا مسيرنا باتجاه البوسطات الأخريات، كنا نسير باتجاه الجبال لتطهير المواقع الأخرى ومررنا ببوسطة صغيرة للحراسة، وكأنها كشك صغير مبنية من حجارة بعضها فوق البعض، كانت معي قنبلة، وقبل أن أتعداها رميت القنبلة داخل الموقع الصغير ثم لم انظر ماذا به، وذلك لخوفنا من القادم والمجهول ثم بعد أن عدنا سمعت أسامة الاوزبكي أحد قادة القاعدة يقول عن الموقع الذي كنا به، انهم وجدوا أحد الشيوعيين قد هدم عليه موقعه، فتذكرت حينئذ قنبلتي للمكان الذي رميت فيه القنبلة، ولم اذكرها لأحد وذكرتها الآن ليستفاد من ذكرها، هناك أصيب الدكتور جمال المصري إصابة بسيطة وكان فرحا بها ويذكر الله ويحمده فرحا بتلك الإصابة قائلا: لحمد لك يا رب الحمد لك، يا رب حدثني محمد أحد رفقائي في المستشفى وهو من أبها الجزيرة وكان مع الدكتور جمال حين أصيب قال إن المجاهدين علموا الدكتور جمال التعامل مع اللغم، لكنه أصيب فكان فرحا يحمد الله على إصابته. وواصل المجاهدون زحفهم لتطهير مواقع العدو فتوجهنا الى أقصى موقع جبلي باتجاه جنوب اللواء 81كان الكومندان خالد معنا اقتربنا من الشيوعيين حتى وصلنا قمة الجبل ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت