طالبان أقل المتحدثين في هذا المجال، فلم تتحدث عن نفسها فتنشر سياستها وتبين أهدافها بما يكفي ويشفي حتى الآن مؤثرة العمل في صمت على الكلام بدون عمل. فإن صمت أصحاب الحق عن بيانه يتيح الفرصة للأعداء لتشويه الحقائق وتزييفها. ويقول أبو مصعب السوري فك الله أسره وقد اعتقل قبل أشهر واتهم أنه من القاعدة والحقيقة أنه رجل قد هاجر منذ القدم إلى أفغانستان منذ احداث حماة في بداية الثمانينات ولم يكن لهم موطىء قدم إلا في أفغانستان وقد ألف كتاب التجربة السورية وفيها كثير من العبر والعظات التي على العاملين للإسلام أن يستفيدوا من كي لا تتكرر أخطاء الماضي .. قال أبو مصعب السوري يصف الطالبان:"من الواضح لنا بحسب معيشتنا أن في الطالبان تياران. الأول: صالح قوي حاكم نحسبهم على خير من حيث غيرتهم على الدين والشريعة ومصالح المسلمين ومن حيث إيوائنا وإحسان جوارنا وتعاونهم معنا ومع المسلمين في حمل راية الجهاد ضد النظام العالمي الظالم، ومن هؤلاء الصالحين كما نحسبهم أمير المؤمنيين وكثير من شيوخ ومسؤولين الطالبان اليوم. وتيارضعيف ولكنه موجود في الطالبان من بعض الضعفاء الموالين لبعض القوى الإقليمية أو الدولية بغية مصالح شخصية. وهؤلاء خطرهم هو استعدادهم للتخلي عن العرب والمهاجرين المسلمين ومشروع جهاد الأمة مقابل مصالح شخصية إما لتفكيرهم بالمصالح الأفغانية الذاتية وهؤلاء تيار فاسد ومستضعف حاليا. فأقول تقتضي الحكمة والدين والعقل أن ندعم التيار القوي الصالح المتمثل في ملا عمر ومن معهم وتثبيتهم على ما هم عليه من الخير وعدم إعطاء الشواهد للتيار الآخر من خلال الممارسات الخاطئة أو التقصير في مواقف يجب أن نبادر إليها. لأننا لو فعلنا العكس وأطيح بالتيار الصالح .. وقام الآخر، فسيقول الجهال فينا، ومن كان يخالفنا الرأي انظروا لقد قلنا لكم أنهم فاسدون والحقيقة غير هذا لأنا لم ننصر الصالح وقوي الفاسد ووقع المحذورفستكون حقيقة الأمر أننا خذلنا أنفسنا فخذلنا الناس وكفرنا نعمة فنزعت منا ... حاشا لله .. فما علمنا عليهم عموماإلا خيرا، وقد علمنا بعض النقائص فأوردناها .. وأما عن أمرائهم من أمير المؤمنين في أفغانستان ملا محمد عمر وأقرانه من الطلاب والعلماء أمثال أحسان الله احسان رحمه الله وكثير من وزرائهم قد تواترت الشهادات عليهم بالخير ويكفيهم تحكيم شرع الله وما ذكرنا وكفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه، وأما عموم الطالبان والأفغان فمثل كل أمة الإسلام منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، فإذا كان أهل السنة يجيزون ويوجبون القتال حتى مع من ذكر من حاله .. فالقتال مع الطالبان على حالهم الذي نشهده أولى وآكد."
قام مركز الدراسات الإسلامية بإمارة أفغانستان الإسلامية في كتابه"الطالبان في الميزان"سؤال الملا محمد عمر أمير دولة الطالبان الإسلامية بالترجمة عن نفسه فقال:"إن الإجابة على أسئلتكم سوف لا تحظى بأهمية كبيرة، لأنه من الطبيعي أن الشخص يجيب عل أسئلة لصالحه، فإن كان في صالحه أن يجيب سؤالا بالنفي فإنه ينفي وإن كان من صالحه الإجابة بالإثبات فإنه يفعل. ولكنني سأقول لكم كلاما لعلكم تجدون فيه الإجابة على بعض أسئلتكم، وتكون فيه العظة والنصيحة لباقي المؤمنين. نحمده ونستعينه ونستغفره ومؤمن به ونتوكل"