فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 619

خيمته بجلال أباد، فأتذكر نظراته وابتسامته وحركة أصابعه مع فمه وصمته ... كان كالليث في عرينه، يسد بها ثغور المجاهدين. لم يكن خطاب مع القاعدة مع القاعدة لكنه كان ينسق عملياته مع القاعدة، وأكرمه الله وجق له أن يكرم، فقد عرفته مجاهدا قويا ذا بأس شديد، لا يهاب الموت تعرفت عليه في بيشاور سنة 1988 في بيت الانصاروكان قد جاء من ولاية غزني وشفي من جرحه، تلك الولاية التي خرّجت القائد الفاتح محمود الغزنوي الذي غزا الهند وفتحها. جرح في غزني بمعركة مع الشيوعيين،

أصبح لخطاب شأن في طاجيكستان والشيشان بعد أن انتهت حرب المجاهدين مع الشيوعيين كدولة أيدولوجية شيوعية. القائد أبو معاذ الخوستي كان قائدا شجاعا ومهابا، كان يخافه الشيوعيون ويذكرون أنهم كانوا يخيفونهم بهذا الرجل وذلك لكثرة شعر رأسه وكث لحيته وعرض شاربيه، جاهد في خوست جهاد الأبطال وكان نائب القائد أبو الحارث الحياري، كان أسدا وقائدا في المعارك، خاض معارك ولم تفته تلك المعارك أبدا ثم خاض معارك جرديز وكان قائدا، لم تفته أو يغيب عنها قضى أربع سنوات لم يغادر الجبهة إلى بيشاور حتى استشهد رحمه الله بعد تحالف مسعود مع الشيوعيين كان يرى أن مسعود قطف ثمار الجهاد، فقرر محاربة مسعود مع حكمتيار، وكانت معارك كثيرة بينهم وبين مسعود والشيعة ثم قتل في إحدى المعارك مع الشيعة، ولقد كنت أنا وإياه في سيارته لوحدنا أخذني حتى نرى صواريخ السام الروسية فقمنا بجولة ثم مررنا من مواقع الشيعة وكانوا جبناء، فأوقف سيارته وكانت هناك أمرأة تنظر لنا فقال لي:"هل أذهب أخطبها من أبيها"وفتح باب السيارة أمام البيوت، ثم قلت له:"أبا معاذ اتركنا من ذلك"وأراد أن يشعرني أن الشيعة أذلاء في مواقعنا بعد أن قاموا بالهجوم على مواقع المجاهدين وقتلوا منهم ثم استولى المجاهدون على المواقع تلك فأصبح الشيعة يخنسون كالأرانب في رشخور أفغانستان.

الشهيد القائد أبو معاذ الخوستي (قدري) نائب القائد ابو الحارث الحياري، مجاهد فلسطيني جاهد في خوست وجرديز وتنقل في جبهاتهما، انشأ الجبهات مع أبي الحارث الحياري، عرفه قادة الجهاد في خوست وجرديز، لم يغادر خوست وجرديز إلا إلى كابل في منطقة رشخور حيث قاتل بجانب حكمتيار ضد مسعود، لم يعرف على نطاق واسع خارج أفغانستان إلا قليلا، كانت حقيقته اكبر من إعلامه. كان مجاهدا صنديدا وبطلا عنيدا، نفسه أبية صقلها الجهاد وشحنها بحب الإستشهاد، كان يحب المجاهدين ويتقرب منهم، جاء إلى الجهاد قبل مقتل الشيخ عبد الله عزام بأيام، حين تراه لأول وهلة -عندما جاء- لا تحسبه إلا مهرجا، لكن الجهاد صهره فجعل منه بطلا عظيما وقائدا فذا،. كان الشيوعيون يحسبون له حسابا، ويخافون منه، حتى وصفوه بألفاظ مرعبة، أخبربذلك أحد الشيوعيين عندما اسر وكان كان أسمه مذكور في ورقات وجده المجاهدون عند الشيوعيين أثناء الأقتحامات والتعرضات على مواقعهم. أبو معاذ كث اللحيته وكبير الشارب وصاحب شعر طويل، كانت هيئته و شكله مرعبة ... كنت صاحبا له فسألته ذات مرة لم لا تقص شاربك فصمت ولم يجبني، وذكر لي أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت