فهرس الكتاب
كان المجاهدون قد أعدوا لعملية فصحوت في الصباح وإذا بي ملاريا. كان التعب والإرهاق باديا علي في صباح يوم العملية، كم تضايقت وكان قدرا معي عمرو اللبناني أحد العاملين في مجلة الجهاد وكان أيضا أصبح، وحين علمت بأمر العملية دب النشاط في ولكن التعب باديا عليّ، بذلت جهدي بالتجلد للقائد خالد للتوجه معهم للعملية فمنعني بشدة ورجوته فلم يقبل وذكرني بصاحبي القائد أبو الحارث الحياري. أمر أن ترسلنا سيارته الخاصة الى المواقع الخلفية في زني خيل وكانت تبعد قرابة ثلاثين كيلو متر فأرسلتنا سيارتهم في يوم العملية وهم في أمس الحاجة الى السيارة، أكبرت هذا الرجل القائد كثيرا واصبح في قلبي له ود شديد له، كان لينا معنا الى أبعد الحدود، وكان هذا موقف منه يتسم بالتضحية والرجولة والبطولة، لقد كان متوكلا على الله، لم أرى أفضل منه، لقد كان القائد خالد صاحب رجولة وشهامة وعزة ودعنا ثم ذهبت بيشاور توجهت الى بيشاور فتعالجت ثم رجعت إليه، فوجدت صاحبي المجاهد القائد عبد الرازق قد استشهد في منطقة شيخ مصري قرب محطة درونته كان يضرب على سلاحه"آربي جي"فوجه العدو دبابته على موقع عبد الرازق فخر عليه السقف واستشهد رحمه الله وكذلك استشهد هيمن العراقي أحد مجاهدي القاعدة.
في جلال أباد شرق محطة دراونتة الكهربائية وبعد صلاة العصر، كان القائد خالد قد جاء له المجاهدون ب"أسكدنيا"وهي منطقة مشهورة بهذه الأشجار، حمل السلة القائد خالد ثم أعطاني إياها فحملتها، وقال لي نريد أن نذهب أنا وإياك الى موقع الشيخ أسامة بن لادن كان موقع أسامة بن لادن جنوب المسجد ونحن شمال المسجد، حملت الأسكدنيا لأمشي معه إلى القائد الشيخ اسامة بن لادن لكنه حصل معي ظرف فاعتذرت للقائد خالد عن الذهاب، وذهب وحده، ولم يقدر لي أن يعرفني القائد خالد ب على الشيخ القائد أسامة بن لادن، لقد استصغرت نفسي أن أكون بين هؤلاء العمالقة، ولم يكن لي شرف الاجتماع مع بعض كبار وخيار هذه الأمة وشهدائها، اسأل الله أن يجمعني بهم في الدنيا والآخرة.
قبل استشهاد الكومندان خالد بشهرين تقريبا توجهت مع المجاهدين الأفغان لتحرير جبال"جردانة كخ"، وهي مواقع بعيدة عن المجاهدين يترصد عليها الشيوعيون، وتكشف المزارع التي يسيطر عليها المجاهدون بعشرات الكيلو مترات ويقومون بإيذاء المجاهدين منها. قام المجاهدون بتحريرتلك المواقع مرات عديدة ثم يتركونها، إذ ليس من السهل بقائهم فيها لوعورتها وارتفاعها وصعوبة وصول إمدادات المجاهدين لها، وحينما كان الشيوعيون يضايقون المجاهدين بقصفهم يعود المجاهدون ليطردونهم منها وحصل ذلك مرات عديدة. كنت وحدي من العرب مع مجموعة الأقتحام التابعة للقائد خالد ,كانت القاعدة والقائد خطاب يقاتلون من جهة أخرى. لم يكن القائد خالد معنا في تلك المعركة وكان القائد ديلاور أحد قادة القائد خالد ونائبه، انطلقنا لتلك المواقع مع عرض النهر في ذاك الموقع لم يكن عرض